تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - قال ابن الأثير في الجامع لأحاديث الرسول ج 6 / ص 565 " فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام وقوله (صلى الله عليه وسلم) " لا حلف في الإسلام " وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف المطيبين وما جرى مجراه فذلك الذي قال فيه (صلى الله عليه وسلم) " وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة " يريد من المعاقدة على الخير والنصر للحق وبذلك يجتمع الحديثان.

2 - نقل المباركفوري في التحفة ج5 ص 209 عن المناوي في تفسيره " ولا تحدثوا حلفاً في الإسلام رواية من الإحداث أي لا تبتدعوا حلفاً في الإسلام ".

قال المناوي: " لا تحدثوا فيه محالفة بأن يرث بعضكم بعضاً فإنه لا عبرة به " انتهى. وقال القاري بعد أن نقل قول الطيبي السلف الذكر مختاراً القول الثاني، فقال " والظاهر الثاني ويؤيده قول المظهر يعني إن كنتم حالفتم في الجاهلية بأن يعين بعضكم بعضاً ويرث بعضكم من بعض فإذا أسلمتم فأوفوا به فإن الإسلام يحرضكم على الوفاء به ولكن لا تحدثوا محالفة في الإسلام بأن يرث بعضكم من بعض " انتهى.

3 - وجاء في شرح مسلم للنووي ص 81 ج 8:

" قال القاضي الطبري لا يجوز الحلف اليوم فإن المذكور في الحديث بالموارثة به وبالمؤاخاة كله منسوخ لقوله تعالى: (وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ) وقال الحسن كان التوارث بالحلف فنسخ بآية المواريث قلت: أما ما يتعلق بالإرث فيستحب فيه المخالفة عند جماهير العلماء وأما المؤاخاة في الإسلام والمحالفة على طاعة الله والتناصر في الدين والتعاون على البر والتقوى وإقامة الحق فهذا باق لم ينسخ وهذا معنى قوله (صلى الله عليه وسلم) في هذه الأحاديث " وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة " وأماقوله (صلى الله عليه وسلم) " لا حلف في الإسلام " فالمراد به حلف التوارث والحلف على ما منع الشرع منه والله أعلم ".

4 - ونقل الحافظ بن حجر في الفتح ج 4/ 474:

عن من يرى ذلك فقال: " قال يزيد النحوي عن عكرمة في هذه الآية كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب فيرث أحدهما الآخر فنسخ ذلك بقوله تعالى: (وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ) " ونقل عن الطبري ما استدل به أنس على اثبات الحلف لا ينافي حديث جبير بن مطعم في نفيه فإن الإخاء المذكور كان في أول الهجرة

فصل التخالف في قضية التحالف · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فصل التخالف في قضية التحالفص ٦