تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نؤمن بسافستري - الشمس – إله واحد ضابط الكل، خالق السماوات والأرض، وبابنه الوحيد آتي – أي النار – نور من نور مولود غير مخلوق تجسد من – فايو – أي الروح، في بطن مايا العذراء. ونؤمن بفايو الروح الحي، المنبثق من الأب والابن الذي هو مع الأب والابن يسجد له ويمجد (1).

وهكذا نجد أن الثالوث الهندي القديم هو: 1 - سافستري: الشمس – أي الأب السماوي -. 2 - آتي: الابن وهو النار المنبثقة من الشمس. 3 - فايو: نفخة الهواء – أي الروح -. المرجع السابق نفس الصفحة.

تطابق عقيدة الثالوث مع معظم الوثنيات القديمة:

" إن المتتبع لعقائد المسيحية يجدها مطابقة لمعظم العقائد الوثنية القديمة، ولا يكاد يوجد فرق بين هذه الديانات وبين المسيحية سوى فروق شكلية بسيطة في الاسم والصورة " (2).

فهناك ثالوث عند قدماء المصريين – اوزيريس – وهو الإله الأب، وإيزيس وهي الإله الأم، وحورس وهو الإله الابن. وقد عبد هذا الثالوث في عين شمس.

وهناك الثالوث البرهمي في الهند، وهذا الثالوث هو – برهمة – فشنو – سيفا -. ثلاثة أقانيم في واحد. فالرب برهم والمخلص فشنو، والمهلك سيفا.

وهناك ثالوث بوذي انتشر في الهند والصين واليابان، ويسمى مجموعهم الإله " فو ". وهناك أيضا الثالوث الروماني ويتكون هذا الإله من " الله – الكلمة – الروح ". إذن فليست عقيدة التثليث عند النصارى إلا فكرا وثنيا عاش في خلد الوثنيات القديمة. وبالمقارنة بين الثالوث المسيحي والثالوث الفارسي يتضح لنا مدى الدقة والتشابه بينهما.

المطلب الثاني: مقارنة بين الديانة الميثراسية والنصرانية

(1) انظر التعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام ص 101، نقلا عن الإسلام و المسيحية في الميزان، شريف هاشم ص 259.

(2) انظر حوار صريح بين عبد الله وعبد المسيح. عبد الودود شلبي ص 67.

فصل الخطاب في محاورة أهل الكتاب · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فصل الخطاب في محاورة أهل الكتابص ٧