فتقدم موسى عليه السلام ونظر إلى البحر وهو يقول : هاهنا أمرت وكان معه أخاه هارون ويوشع بن نون ومؤمن آل فرعون وهم وقوف بنوا إسرائيل من ورائهم فلما اقترب فرعون وجنوده من بني إسرائيل وحي الله لموسى " أضرب بعصاك البحر " فلما ضربه سيدنا موسى عليه السلام انفلق اثنا عشر طريقاً وصار بين الطرق شبابيك ليرى بعضهم بعضاً وكان ماء الجبال قائماً مثل الجبال مكفوفاً بالقدرة العظيمة فلما صار البحر كذلك أمر موسى عليه السلام بني إسرائيل بالمرور من هذه الطرق التي في البحر فلما جاوز موسى عليه السلام البحر هو ومن معه أراد سيدنا موسى أن يضرب البحر مرة أخرى حتى لا يمر فرعون وجنوده فقال له الله عز وجل : " واترك البحر رهواً إنهم جند مغرقون " .
فرعون موسى بين الحقيقة والخرافة · الصفحة ٥٧