تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أن موسى عليه السلام صار في مصر خائفاً من فرعون وأهله أن يعلموا بما فعله في أمر قتل المصري وأن الرجل الذي قتله موسى إنما قتله نصرة لرجل إسرائيلي فيصير الظن حقيقة عند فرعون من أن موسى عليه السلام من بني إسرائيل فكان يسير في طرقات مصر يتلفت فإذا بالرجل الإسرائيلي الذي نجاه موسى من المصري في المرة السابقة يتعارك مع مصري آخر فلما رأى موسى قادماً نادى عليه فلما سمعه موسى وعرفه ذهب إليه وقال له إنك لغوي مضل مبين ثم تحرك موسى عليه السلام كي يبطش بالمصري فظن الإسرائيلي أن موسى عليه السلام يريد أن يقتله فقال له يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت المصري بالأمس إن تريد إلا أن تكون جباراً في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين وبهذا التصريح الذي صرح به الإسرائيلي انكشف أمر موسى بأنه هو قاتل المصري فلما علم فرعون بأن موسى عليه السلام هو الذي قتل المصري أرسل في طلبه غير أن رجلاً ناصحاً من آل فرعون سبقهم إلى موسى من طريق آخر وقال له إن فرعون يدبر لك ويعمل على قتلك فارحل من مصر وقد نصحت لك فخرج موسى عليه السلام من مصر وهو خائف ولا يعرف أين يذهب أو أي طريق يسلك وهو يجد السير خشية أن يتبعه أحد من أعوان

فرعون موسى بين الحقيقة والخرافة · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فرعون موسى بين الحقيقة والخرافةص ٢٤