تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبناءٌ علي اشتعال العواصف نحو عليَّ وبنيه نتيجة المظالم والمآسي التي حلت بهم علي يد الأمويين ، تطورت الفكرة إلي اعتبار عليَّ أفضل الخلق بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم عدا أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما ؛ لأن عليًُّا رضي بإمامتهما وبايعهما وآكلهما وكان مستشارهما الناصح الأمين . وعلي هذا التطور الأخير نشأت فرقة الزيدية ، وأهم أتباع الإمام زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي رضي الله عنهم ، وكان عالمًا فقيهًا ومتملكًا وله في الفقه كتاب المجموع ، وكان مقيمًا بالكوفة ورفض القول بإنكار إمامة أبي بكر وعمر ، فانفض عنه من ينكر إمامتهما ، وكان ذلك في سنة 120هـ وسموا بـ " الرافضة " لرفضهم إمامتهما ، ومن هذا التاريخ تميزت الشيعة الزيدية عن الرافضة ، وهم الذين أطلق عليهم فيما بعد " فرقة الاثنى عشرية " . ومن أهم علماء الزيدية الإمامان الشوكاني والأمير الصنعاني ، وهما من المحدثين الثقاة لدي أهل السُّنة ، وأكبر تجمع لهم الآن باليمن .

أفكار وعقائد الزيدية :

الزيدية أقرب فرق الشيعة إلي أهل السُّنة والجماعة وأكثرها اعتدالاً ، وتخلص أفكارهم فيما يلي :

1 - يعتقدون بفكرة الأئمة من آل بيت عليَّ ؛ غير أنها لم ترفعهم إلي مرتبة النبوة ولا قريبًا منها ، بل هُمْ بشر كسائر الناس ، ولكنهم أفضل الخلق بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم .

2 - إنَّ الإمام الذي أوصي به النبي صلي الله عليه وسلم لم يعينه بالاسم وبالشخص ،وإنما عينه بالوصف ، وهذه الأوصاف تتحقق أكمل ما تكون في عليَّ والأئمة بعده بشرط أن يكون الإمام من نسل فاطمة - رضي الله عنها .

3 - جواز إمامة المفضول ، وبناءّ عليه أقروا إمامة الشيخين أبي بكر وعمر ، ولم يكفروا أحدًا من الصحابة ، وتوجد قلة منهم من المتأخرين ترفض إمامة الشيخين ، فيصيرون من الروافض وليسوا من الزيدية .

فرق الشيعة وأهم أفكارها وعقائدها · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فرق الشيعة وأهم أفكارها وعقائدهاص ٤