6- عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (( بول الغلام الرضيع ينضح وبول الجارية يغسل )) قال قتادة : هذا ما لم يطعما فإذا طعما غسلا جميعاً(1) .
وجه الدلالة من الأحاديث السابقة :
الأحاديث السابقة في مجموعها واضحة في التفرقة في التطهير بين بول الصبي والجارية .
ب - العقل :
إن هناك فرقاً بين بول الغلام والجارية من ناحية المعنى يتجلى في الآتي :
1- إن بول الغلام يتطاير وينشر هاهنا وهاهنا فيشق غسله وبول الجارية يقع في موضع واحد فلا يشق غسله .
2- إن حمل الغلام أكثر من حمل الجارية لتعلق القلوب به كما تدل عليه المشاهدة فخفف في بوله للقاعدة الصحيحة أن المشقة تجلب التيسير وأن الأمر إذا ضاق اتسع(2) .
المناقشة والترجيح :
استدلال من قال بعدم التفريق بالأحاديث العامة في إزالة النجاسة يرد عليه بأن هذه الأحاديث كحديث عمارة (( إنما تغسل ثوبك من البول )) هو باتفاق الحفاظ ضعيف لا يعارض الأحاديث الصحيحة بالتفرقة لأنها خاصة وهو عام وبناء العام على الخاص واجب(3) .
(1) رواه ابن ماجه مرفوعاً ، وأبو داود موقوفاً ، وقال الألباني صحيح .
انظر : صحيح ابن ماجه ، كتاب الطهارة وسننها ، باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم 1/85 . صحيح سنن أبي داود ، كتاب الطهارة ، باب بول الصبي يصيب الثوب : 1/111 .
(2) وهناك فروق كثيرة فراجعها .
انظر : تحفة الودود 175 ، إحكام الأحكام 1/81 ، نهاية المحتاج 1/240 ، مغني المحتاج 1/84 ، المجموع 2/590 ، المبدع 1/244 .
(3) نيل الأوطار 1/58 .