تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعند الحنابلة مثل ما عند الشافعية. قال ابن قدامة بعد أن بين ردة مانع الزكاة جحدًا وتكذيبًا: وإن منعها معتقدًا وجوبها وقدر الإمام على أخذها منه أخذها وعزره. ولم يأخذ زيادة عليها في قول أكثر أهل العلم، وكذلك إن غلّ ماله وكتمه، حتى لا يأخذ الإمام زكاته، فظهر عليه.

وقال إسحاق بن راهوية، وأبو بكر عبد العزيز: يأخذها وشطر ماله. لما روي بهز بن حكيم.

فإن كان خارجًا عن قبضة الإمام قاتله. لأن الصحابة -رضي الله عنهم- قاتلوا مانعيها. فإن ظفر به وبماله أخذها من غير زيادة أيضًا، ولم تُسب ذريته لأن الجناية من غيرهم. ولأن المانع لا يسبي فذريته أولى. وإلا قُتِل، ولم يُحكم بكفره.

وعن أحمد ما يدل على أنه يكفر بقتاله عليها. فروى الميموني عنه: إذا منعوا الزكاة - كما منعوا أبا بكر - وقاتلوا عليها. لم يورثوا. ولم يصل عليهم. قال عبد الله بن مسعود: ما تارك الزكاة بمسلم.

ووجه ذلك؛ ما روى: أن أبا بكر -رضي الله عنه- لما قاتلهم وعضتهم الحرب، قالوا: نؤديها. قال: لا أقبلها حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار) ولم يُنقل إنكار ذلك عن أحد من الصحابة، فدل على كفرهم.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٦٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٦٩٣