تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنتجات الحيوانية كالألبان والقز ونحوها

زكاة العسل بين الموجبين والمانعين

مقدار الواجب في العسل

المبحث الأول

زكاة العسل بين الموجبين والمانعين

فهرس

مذهب من لم يوجب في العسل زكاة

رأي أبى عبيدة

ترجيح إيجاب الزكاة في العسل

تمهيد

القائلون بزكاة العسل

أدلة الموجبين

تمهيد

العسل من الطيبات التي وهبها الله لعباده وجمع لهم فيها الغذاء والشفاء والتفكه، ولهذا ذكره الله في معرض الامتنان على خلقه في سورة سميت "سورة النحل" صانع العسل، وسماها بعض السلف "سورة النعم" قال تعالى: (وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتًا ومن الشجر ومما يعرشون، ثم كُلى من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللاً، يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس، إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ) (النحل: 68 ـ 69).

فهل يجب في هذا العسل زكاة، كما وجب فيما أخرج الله من الأرض؟ هذا ما سنبينه في المبحث التالي:

إلى الأعلى

القائلون بزكاة العسل

ذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى القول بوجوب الزكاة في العسل بشرط ألا يكون النحل في أرض خراجية، فإن الخراجية يدفع عنها الخراج، ولا يجتمع حقان لله في مال واحد بسبب واحد، وسواء أكانت الأرض عشرية أو لم تكن، كما إذا كان النحل في مفازة أو جبل فإنه فيه العشر (انظر الهداية وفتح القدير: 2/5 ــ 7 والدر المحتار وحاشيته: 2/604 ــ 605).

وكذلك ذهب أحمد إلى وجوب الزكاة في العسل.

قال الأثرم: سُئل أبو عبد الله ـ يعنى ابن حنبل ـ أنت تذهب إلى أن في العسل زكاة؟ قال: نعم أذهب إلى أن في العسل زكاة، فقد أخذ عمر منهم الزكاة قلت: ذلك على أنهم تطوعوا به؟ قال لا، بل أخذه منهم (المغنى: 2/713).

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٣٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٣٦٨