تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن بلغت حصة أحدهما النصاب دون صاحبه، فعلى من بلغت حصته النصاب زكاتها ولا شيء على الآخر؛ لأنه مالك لما دون النصاب فلا يعد غنيًا شرعًا، والزكاة إنما تؤخذ من الأغنياء، وقد جاء عن الشافعي -كما نقلت رواية عن أحمد- أنهما يعاملان معاملة شخص واحد فيلزمهما العُشر، إذا بلغ الزرع جميعه خمسة أوسق، ويخرج كل واحد منهما عُشر نصيبه .(المغنى: 2/728).

إلى الأعلى

الزكاة على المالك أم المستأجر؟

4- وإما أن يؤجرها بالنقود أو بشيء معلوم -كما أجاز ذلك جمهور الفقهاء فمن الذي يدفع العُشر أو نصفه؟ مالك الأرض الذي يملك رقبتها، وينتفع بما يتقاضاه من إيجارها؟ أم المستأجر الذي ينتفع بزراعتها فعلاً، وتخرج له الحب والثمر؟

إلى الأعلى

مذهب أبى حنيفة

قال أبو حنيفة: العُشر على المالك بناء على أصل عنده: أن العُشر حق الأرض النامية لا حق الزرع، والأرض هنا أرض المالك، ولأن العُشر من مؤونة الأرض فأشبه الخراج .(المغنى: 2/728)، ولأن الأرض كما تستنمي بالزراعة، تستنمي بالإجارة فكانت الأجرة مقصودة كالثمر، فكان النماء له معنى، مع تمتعه بنعمة الملك، فكان أولى بالإيجاب عليه (فتح القدير: 2/8).

وروى ذلك عن إبراهيم النخعي (الخراج ليحيى بن آدم ص172 - طبع السلفية رواه من طريق الحسن بن عمارة -معروف وهو متروك، كما هو معروف).

إلى الأعلى

مذهب الجمهور

وذهب جمهور الفقهاء إلى أن العُشر على المستأجر: لأن العُشر حق الزرع لا حق الأرض، والمالك لم يخرج له حب ولا ثمر، فكيف يزكى زرعًا لا يملكه بل هو لغيره؟

إلى الأعلى

سبب الاختلاف

قال ابن رشد: والسبب في اختلافهم: هل العُشر حق الأرض أو حق الزرع؟ أو حق مجموعهما؟ إلا أنه لم يقل أحد: إنه حق لمجموعهما، وهو في الحقيقة حق مجموعهما.

فلما كان عندهم أنه حق الأمرين اختلفوا في أيهما أولى أن ينسب إلى الموضع الذي فيه الاتفاق -وهو كون الزرع والأرض لمالك واحد.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٣٤٩