تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجل ..(أفلا يشكرون؟) وأول مظاهر هذا الشكر: هو أداء الزكاة مما خرج منها وفاءً ببعض حقه سبحانه، ومواساة للمحتاجين من خلقه، وإسهامًا في نصرة دينه، وهذه الزكاة هي المعروفة في الفقه الإسلامي باسم "العُشر" (وهو الشائع عند الحنفية، ومن الغريب أن بعضهم زعم أن تسميته زكاة مجاز، أو على قول الصاحبين، لاشتراطهما النصاب والبقاء بخلاف قول الإمام، قال المحقق ابن الهمام: وليس بشيء، إذ لا شك أنه زكاة حتى يُصرف مصارفها، غاية ما في الباب: أنهم اختلفوا في إثبات بعض شروط لبعض أنواع الزكاة ونفيها، وهذا لا يُخرجه عن كونه زكاة ...فتح القدير:2/2) أو زكاة "الزروع والثمار" أو زكاة "المعشرات".

وهذه الزكاة تمتاز عن زكاة الأموال الأخرى من مواش ونقود وعروض تجارة، بأنها لا يُشترط فيها حولان الحول، بل تجب بمجرد الحصول عليها، إذ هي نماء الأرض وغلتها، فحيث وُجِدت تحقق النماء الذي هو عِلة وجوب الزكاة، فهي -بتعبير العصر- ضريبة على الإنتاج والريع الناتج من استغلال الأرض.

أما الزكاة في الأموال السالفة فهي ضريبة على رأس المال نفسه، نما أم لم ينم.

وسنفصِّل أحكام هذا الفصل في المباحث التالية:

المبحث الأول: أدلة وجوب الزكاة في الزروع والثمار.

المبحث الثاني: الحاصلات الزراعية التي تجب فيها الزكاة.

المبحث الثالث: اعتبار النصاب وما يتعلق به.

المبحث الرابع: مقدار الواجب وتفاوته.

المبحث الخامس: تقدير الواجب بالخرص وما يتعلق به.

المبحث السادس: ماذا يُترك لأرباب الزرع والثمر؟

المبحث السابع: اقتطاع الديون والنفقات وتزكية الباقي.

المبحث الثامن: زكاة الأرض المستأجرة.

المبحث التاسع: اجتماع العُشر والخراج

المبحث الأول

وجوب الزكاة في الزروع والثمار

فهرس

ثالثا: من الإجماع

أولا: من القرآن

ثانيا: من السنة

أولاً - من القرآن

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٣٠٢