تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وهو في الغالب سيستحل غيبته ويقع في عرضه ، وذلك من الكبائر ؛ لأن الله قال : [ وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً ]( الحجرات : 12 ) .

- وهو لا بد واقع في همزه ولمزه ، وذلك من الكبائر ؛ لأن الله قال : [ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ]( الهمزة : 1 ) ، وقال : [ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُم ]( الحجرات : 11 ) .

- وأخونا هذا أو أختنا سيقعان غالباً في السخرية من إخوانهم أو أخواتهن ، وذلك من الإثم ؛ لأن الله تعالى يقول : [ لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنّ ]( الحجرات : 11 ) .

- وقد يصعِّر أحدهم خده لأخيه ، أو يتكبر عليه ، أو يمنع عنه الماعون ، أو يخذله أو يسلمه ، أو يوشي به أو يتجسس عليه أو يؤذيه بأي نوع متعمدٍ من الأذى ، وكل ذلك من الكبائر أو الآثام التي كثر التحذير منها في نصوص الشريعة ، والتي أجمل الله ذمها وذم أهلها في قوله سبحانه : [ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً ]( الأحزاب : 58 ) .

وهنا يفرح الشيطان ، ويرقص طرباً ، وهو يتفرج على هؤلاء الإخوة الأعداء الذين قد يقنع منهم بتلك الذنوب من كبائر القلوب ، عوضاً عن إيقاعهم في كبائر الجوارح التي يعلم الملعون أن التورع عنها أسهل من التورع عن ذنوب القلوب .

فقه الوفاق متى نحييه · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الوفاق متى نحييهص ١٢