تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متحدياً كل ذلك لا بد وأن يعلن صراحة بأن أحد أهدافه الرئيسة هو إعادة الأمور إلى نصابها وإعادة الأمة إلى ما كانت عليه من العالمية والقضاء على كل العقبات والحواجز التي تحول دون ذلك خاصة فيما يتعلق بالقطرية والوطنية والحزبية والقومية وكل الأفكار التي تسلخ الأمة عن دينها لكي تضعها في غير مكانها الصحيح وإن الإسلام الذي جمع أبا بكر العربي وسلمانَ الفارسي وصهيبَ الرومي وبلالَ الحبشي - رضي الله عنهم - أجمعين لهو الدين الحق الذي يجب علينا إتّباعه والمضي قدماً على طريق السلف الصالح وإن الحقيقة الماثلة أمامنا تثبت أن جيش التوحيد سعى إلى العالمية وحققها على الأرض وزرعها في قلوب جنوده فهاهم اليوم يجتمعون في جبال أفغانستان من كل جنس مسلم ومن كل قطر تقريبا يقاتلون صفاً واحدا في سبيل الله يقاتلون قوات الصليبيين الذين اجتمعوا على المسلمين من كل صوب ومن كل فجٍ عميق جاءوا بجنودهم ودباباتهم وطائراتهم من عشرات الدول بعشرات الآلاف من الجنود لكي يقاتلوا جيش التوحيد فهل يجتمع أعداؤنا على الكفر والضلال ونحن لا نجتمع على التوحيد والهداية؟ والله إنّها لمفارقة عجيبة أن يجتمع أهل الباطل على باطلهم وأن لا يجتمع أهل الحق على حقهم حتى أنّهم يسمون أنفسهم بقوات التحالف أو حلف الناتو أو حلف كذا أو كذا كلها أحلاف تتوالى على الأمة من هنا ومن هناك والهدف واحد ألا وهو القضاء على جيش التوحيد وهكذا فعلوا في العراق عندما جاءوا فيما يعرف بالقوات المتعددة الجنسيات فاجتمع لهم شباب جيش التوحيد من كل الجنسيات وها هي المعارك تثبت قوة جيش التوحيد وضعف جيش الصليبيين وهكذا كان الوضع في الشيشان وهو إلى اليوم كما هو وعندما تكالبت القوات الشيوعية على المسلمين جاء شباب التوحيد من كل مكان ومن كل بقاع الأرض وهكذا الوضع في البوسنة وكوسوفو وغيرها من مواطن الجهاد التي يمكن الوصول إليها ترى شباب الجهاد ينطلقون كالأسود يواجهون الموت بصدورهم وبتوحيدهم ويشاطرون إخوانهم المعاناة والجهاد ويدفعون أثمانا باهضة في تلك البلاد ويتركون بلادهم وأهلهم وأموالهم وكل ما يملكون لا ليذهبوا في رحلة صيد أو نزهه بل ليذهبوا إلى ساحات الدماء والأشلاء أسأل الله تعالى أن يحفظهم. وإن جيش التوحيد لم ولن ينسى فلسطين وبيت المقدس والمسجد والأقصى فهو يحاول ويسعى إلى الوصول لأي طريق توصل إلى بيت المقدس ولكنّ الحراسات المشددة من قبل الأنظمة الطاغية تحول دون ذلك ولكنّ بشائر وصولهم إلى تلك الأرض المباركة صارت قاب قوسين أو أدنى وسوف نكون بعون الله سنداً وعوناً لهم بل سنقاتل تحت رايتهم بل سنكون من جنودهم بإذن الله تعالى لأن أصحاب القومية العربية قد ضيعونا وضيعوا قضيتنا وانسحبت جيوشهم وسلمت الأرض للصهاينة وقد جربنا الرايات القطرية والوطنية فما أجدت نفعاً فلم يبق لنا إلا جيش التوحيد لأنّ فلسطين ليست لأهلها بل هي للأمة بأسرها ولذلك فإنّ من الواجب على الأمة أن تشترك في تحريرها وإعادتها إلى أمة الإسلام ... أسأل الله تعالى أن يكون ذلك قريباً ... إخواني في الله: إن أعداء الأمة من الصهاينة والصليبيين وأعوانهم قد أعلنوا حرباً كونية على الأمة وعلى الإسلام فيما يعرف بالحرب الكونية على الإرهاب هم أعلنوها صراحة حرباً كونية أفلا نعلن نحن حرباً كونية مضادّة لتلك الحرب؟ نعم إن الحرب كونية وتمتد من أول الأمة إلى آخرها وتستهدف كل المواقع؛ هي سياسية ودينية واقتصادية واجتماعية وإعلامية وثقافية وفكرية وغير ذلك من الحروب المعلنة والسرية التي يشنها أعداء الأمة على الإسلام والمسلمين ثم أَطْلِقِ النظر في ربوع العالم الإسلامي لترى القوات الصليبية منتشرة عبر عشرات القواعد العسكرية من أندونيسيا إلى إسبانيا مروراً بالخليج والعراق وأفغانستان وغيرها من بلاد الإسلام التي صارَ حماها مستباحاً من قبل الصليبيين ... يا أمة الإسلام اجتمعي تحت راية

فقه التجنيد في جيش التوحيد · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه التجنيد في جيش التوحيدص ٩٩