بالشهادة ثم تلا آيات من القرآن ﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ يس: 26 - 27، اللهم ثبتنا على دينك، هكذا كانت نهاية حياة الشيخ الخطيب المتهم بالإرهاب وهكذا كانت نهاية حياة كثيرين من الموحدين على أيدي جنود الطواغيت ولا حول ولا قوة ألا بالله ... أعود لإعداد الرجال وتخريج الكوادر وصناعة القادة العظام الذين لن يتخرجوا كما ذكرت سابقا إلا من المساجد صاحبة حلقات العلم والفقه والعلوم المختلفة بالإضافة إلى ميادين الجهاد و الإعداد فالمسجد يخرِّجُ الجنديَّ عالماً والمعسكر يخرِّج الجنديَّ مجاهداً فتصبح المعادلة مساجد ومعسكرات هي أماكن إعداد الرجال والأبطال والقيادات لأن إعداد الرجال ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: هو القسم الذي يختص بالعبادة والطاعة والخشوع والعلم والذكر وغيرها من العبادات وهذا بعمومه لا يكون إلا في بنية المساجد ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ النور: 36 - 37.
القسم الثاني: وهو المتعلق بالجهاد والإعداد والتدريب واستخدام أنواع الأسلحة وهذا لن يكون غالباً إلا في المعسكرات أو في ميادين القتال ولذلك يحاول أعداء الإسلام دوماً العمل على تعطيل عمل المساجد واعتبارها مراكز للإرهاب ولذلك قامت الحكومات المجرمة بعد غزوات واشنطن ونيويورك بمراقبة المساجد ووضع الشروط المعقدة لقبول الأئمة ومعاقبة كل إمام يخالف التعليمات حتى أن بلاد النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تسلم من تلك الهجمة حيث قام حكام آل سلول في السعودية بفصل مئات الخطباء وإعادة تأهيل مئات بل آلاف الخطباء والأئمة حتى إمام الحرم أعظم مساجد الأرض في الكعبة المشرفة يقف الخطيب مشلول الأضلع والأسنان وكأنّه يعيش في كوكب آخر غير كوكب الأرض فهو يتحدث عن مكارم الأخلاق وعن فضائل وانجازات حكام بلاده في توسعة الحرم وخدمة الحجيج والمعتمرين وإذا أراد أن يتحدث عن أحوال الأمة ومصائبها أولا فيبدأ هجومه على المجاهدين بوصفهم بالإرهاب وبأن الإسلام يدين قتل الأبرياء وأن ما يجري ليس جهادا و أنّه لا يجوز لأحد الفتوى للشباب بوجوب الجهاد وأنّ الجهاد الذي يجري اليوم إرهابا لأنّه بدون طاعة ولي الأمر وأنّ الصليبيين في بلاد المسلمين هم إما من أهل الذمة أو من أهل العهد والصلح ولذلك لا يجوز قتالهم وغير ذلك من الفتاوى التي ما أنزل الله بها من سلطان ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إنّ الهجوم على المساجد وصل في بعض البلاد الإسلامية إلى درجة مذهلة من هول ما تفعله حكومات تلك البلاد بالمساجد مثل الأردن وتونس وموريتانيا والمغرب والجزائر ومصر ودول الخليج وغيرها من حكومات البلاد التي تعمل ليل نهار على محاصرة المساجد وكل ذلك إرضاء للأب الكبير في البيت الأبيض وحتى يمنعوا العنف والرجعية كما يُسمُّونها لذلك نجد الحكومة التونسية تعتبر ظاهرة الحجاب أمرا دخيلاً وغريباً عن المجتمع أما انتشار الرذائل والمصائب في المجتمعات الإسلامية فهذا تعتبره تلك الحكومات تقدماً وحرية ولا يحق لأحد التحدث عنه أو التعرض له وأعتقد أن كثيراً من الأنظمة لو استطاعت قصف المساجد بالمدافع لفعلت ذلك جهاراً نهاراً وها هي الحكومة الباكستانية العميلة المجرمة تقصف المدارس الدينية وتقتل عشرات الطلبة وتقول بكل وقاحة وإجرام قصفنا معسكراً لتدريب الإرهابيين حتى أنّ الطائرات الأمريكية تقصف بعض المساجد والمدارس في باكستان والحكومة تبارك ذلك وتقول إنّ القصف