الأمة بل إن الإنسان لم يكن عامل بناء تحول إلى عامل هدم، أتحب أخي الشاب أن تكون أحد العوائق التي تحول دون تقدم الأمة، أترضى بأن توصف بالفاشل أو الضائع أو التائه أو اللامبالي أو الكسول أو غير ذلك من الأوصاف التي بالطبع لا تحب أن تسمعها وقد تشعر بالغضب الشديد إذا قيلت لك كلمات ثقيلة على نفس كل حر وكل عزيز وكل صاحب كرامة كلمات وقعها على النفس الأبية أشد من طعنات السيوف لا مجال للوقوف على الحياد أو للنظر من بعد، إما أن تبني وإما أن تهدم وإما أن تدفع العجلة وتساهم في تقدم القافلة واما أن تعيق، فماذا تختار؟ أظن أن خيارك سيكون إيجابيا وذلك باختيارك الحق ومضيك قدما إلى الأمام، فاختر القوة رفيقا لك في طريق جنديتك، فكن قويا في إيمانك وتوحيدك وكن قويا في جسدك وقدرتك على الثبات، ابدأ اليوم وأعلن توبتك ورجوعك إلى صفوف أمتك وابحث عن عالم يعلمك أصول دينك وأركان عقيدتك السليمة وضع لنفسك برنامجا للعبادة والطاعة من خلال بعض الأوراق اليومية ومارس الرياضة وجدد نشاطك وابحث لك عن مدرب تثق به لكي يعلمك بعض الاساليب القتاليه، أنت جندي مسؤول عن تجنيد نفسك وتدريبها، أنت من يبحث وأنت من يطلب أنت ضابط نفسك أنت الجندي وأنت من يعطي لنفسه الأوامر وإنك تعيش في معسكر للتدريب ولتخريج الجنود هي جامعة او كلية عسكرية تضعها لنفسك، ألا ترى من حولك جنود الباطل وجيوش الشرك يتدربون ليل نهار، يمارسون كل أنواع الرياضة العنيفة ويتدربون بأشد الطرق والوسائل ويتحركون بكل قوة لنصرة باطلهم ولممارسة اعتداءاتهم على شعوب الأرض المستضعفة ترى الواحد منهم أثناء تدريبه وكأنه يخوض حربا حقيقيه يتدرب بكل شراسة هذا بالاظافه للدورات الخاصة التي صارت تعرف في عالم التجنيد والجيوش والتي لا يشارك فيها إلا النوعيات الخاصة من الجنود، جنود خاصون وتدريبات خاصة وأخرى عامة وكل نوع له أسمه وله مهماته الخاصه، هكذا يتفنن أعداء الأمة في إعداد جيوشهم وتخريج جنودهم فأين نحن مما يحدث حولنا؟ أخي الجندي إن أحد مبادئ الجندية الأساسيه هو القوة البدنية لأن الجندية تتنافى مع الضعف حتى أن جيوش الارض تجري فحوصات عامه قبل قبول الجندية في صفوف الجيش فإذا وجد عنده أي مرض أو إعاقه أو مشكلة تقلل من قدرته على القيام بالمهمات فإنه يمنع من التجنيد أو يوضع في وظيفة مدنية بعيدة عن المواقع الحساسة والخطيرة، أي جيش هذا الذي يتكون من جنود ضعفاء؟ إنه جيش تظهر عليه علامات الهزيمة قبل أن يخوض أي معركه، يا شباب الأمه، لا تتاخروا عن أداء واجبكم فالأمه اليوم تحرق بنيران عباد الصليب، نيران حاقده تنصب على رؤوس الموحدين في كل مكان فماذا تنتظر أخي المسلم؟ لو أن بيتك أشتعلت فيه النيران فماذا ستفعل؟ هل ستجلس شاربا القهوه وكأن شيئا لا يحدث أمامك؟ هل يعقل أن تنتظر لساعات أو لأيام والنار تلتهم وتحرق كل شيء؟ انك أن فعلت ذلك فقد حكمت على نفسك بالجنون حتى وإن ظهر لديك شيء من العقل، فلا يمكن لعاقل أن يرى أي بيت يحترق ثم لا يسارع في المساعده فكيف إذا كان هذا البيت بيته وفيه أطفاله وأمواله التي جمعها خلال سنوات طوال، أمة الإسلام هي من يحترق، أمتك أنت أيها الموحد تحترق بيتك الكبير الذي يجمعك ويجمع ملايين الأسر هو المستهدف فكيف بك لا تحرك ساكنا وكأن الأمر لا يهمك، هل أستطاع الشيطان أن يقنعك بأنك بعيد عن الاستهداف, فالحرب الدائره في
فقه التجنيد في جيش التوحيد · الصفحة ٥١٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فقه التجنيد في جيش التوحيدص ٥١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي