تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ساءت الأحوال ويجب عليه أن يقوم بواجباته وأن لا يتخلف عن القيام بالمهمات لأنه جندي في دين عظيم وأن العظيم لا يقوم إلا على أكتاف العظماء وأن المسؤولية الجسيمة التي ناءت بحملها السموات والأرض ليس لها إلا أهلها ورجالها وأن الرجال الأشداء يعرفون في المواقف الصعبة، والفلاح كل الفلاح لمن صبر وصابر ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ آل عمران: 200، الصبر عنوان لكل خير ولكل نصر ولكل فلاح ولكل تمكين سواء أكان صبراً على القيام بالطاعات أو كان صبراً عن القيام بالمعاصي أو كان صبراً على المصائب والابتلاءات أو كان صبراً على ظلم الطغاة والغزاة أو كان صبراً على تجبر ذوي القربى من أبناء جلدتنا الذين والوا أعداء الأمة وصاروا جنوداً في جيوشهم، ولكنه صبر لا يحمل إلا معاني العزة والكرامة هو صبر عن إيمان وعقيدة وثبات لا عن ضعف أو جبن أو تراجع هو صبر يريد لهذه الأمة أن تنتصر وأن تمكن في الأرض وأن ترجع إلى سيادة البشرية بالعدل ... نحن أمة مصابرة مرابطة راسخة في أعماق الحق متمسكة به مدافعة عنه ... نحن أمة تقاتل الباطل وتزعزع بنيانه وتهدم أركانه بأجسادها ودمائها وخيرة شبابها ... نحن أمة نركب قوافل الموت وننطلق نحو الشهادة بصدور مقبلة على الآخرة مطلقة للدنيا ... نحن أمة نركب طائرات الموت للشهادة كما يركبها غيرنا للنزهة والسياحة فنضرب بنيانهم وندمر عماراتهم وننكس راياتهم ... نحن أمة سبتمبر القادم أكبر والضربات أكثر والنتائج أخطر واللون الغالب أحمر والموتى من بني الأصفر وسنبقى نحن الأصبر ... نحن أمة فيها أسامة نعم أسامة في جبين العز شامة لله درك يا أسامة شامخاً كالجبل فينا ما حنا للكفر هامة لقن الباغين درساً رفع للأمة القامة ضرب الأبراج ضرباً صار في الأمة علامة قد غدوت اليوم رمزاً أنت في الأمة شامة أنت في الأمة علامة لله درك يا أسامة ... نحن أمة المليار سلفنا هم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وبلال وسعد وعمار قطعنا كل سهل وكل واد وكل البحار والأنهار ديننا دخل كل بيت كل شارع كل قرية كل مدينة كل دولة كل دار نحن أمة الحق وأمة العدل وأمة الجهاد لا أمة القتل والدمار نحن أمة التوحيد والولاء والحاكمية والخلافة والدعوة والرحمة والأولياء والأتقياء والأبرار والأخيار أبعد كل ذلك وغيره أتخشى الحيتان سمك الحبّار يا للعار والشنار نحن أمة الاستمرار والدفاع عن الدين وعن العرض وعن الديار، نحن أمة قد أخذت القرار بأن تجعل أمة الكفار نار بأن نقاتل من يسمون اليوم بالكبار بأن تجعلهم على أرضنا صغار بإذن الله الواحد القهار. إخواني في الله أقول لكم صبراً في طريق الحق صبراً، وإياكم والحذر كل الحذر من النكول أو التراجع عن طريق التوحيد والجهاد لأن المتراجع هو الخاسر ولن يضر الله شيئاً لا بتراجعه ولا بتراجع ملايين البشر لأن الله تعالى غني عن العالمين كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ فاطر: 15، إنه الفقر والحاجة أمام الغني عن كل خلقه لأن الفقير يحتاج إلى الغني والضعيف يحتاج إلى القوي والذليل يحتاج إلى العزيز، ومهما تراجع الناس أو بعضهم فهم الخاسرون في الدنيا والآخرة لأن تيار التراجع لا يسحب معه إلا الضعفاء الذين لم يستطيعوا الصمود أمام موجات الباطل التي قد تقوى في بعض الأحيان ولكن كلمة الله ستبقى هي الأعلى ودين الله سيبقى هو الأعلى وهو المنتصر، لأنه دين الحق ولن يهزم دين الحق وأهله ولكن المتراجع يخسر دينه ويخسر نفسه ويعلن تخاذله واستسلامه فهو كالذي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً وإن سنة الاستبدال ماضية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ محمد: 38، إن تراجعنا سيعود بالضرر علينا فقط وسيأتي الله بقوم آخرين

فقه التجنيد في جيش التوحيد · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه التجنيد في جيش التوحيدص ٣٠