تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنوع الثالث: ما هو للخروج بشهادة اثنين

وهو حديث ربعي عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، ﴿أن النبي ﷺ أصبح صائما لتمام الثلاثين من رمضان فجاء أعرابيان فشهدا أن لا إله إلا الله وإنهما أهلاه بالأمس فأمرهم ﴿فأفطروا﴾. قال الدارقطني: "هذا صحيح"، وقال في الطريق الأخرى: "هذا إسناد حسن ثابت" (١).

كيفية التعامل الفقهي والأصولي مع هذه النصوص:

يجب على الفقيه أن يحقق خمسة أسئلة في كل نظر فقهي حتى يصل إلى الحكم الصحيح.

السؤال الأول: سؤال الماهية، والثاني: الدليل والدلالة، والثالث: الثبوت، والرابع: المعارضة، والخامس: المنتوج الحكمي التكليفي. ويمكن جعل الثاني سؤالان فتصير ستة وقد عرفت هذا بالتتبع والتجربة والنظر الطويل في مناهج الأئمة.

ويتعلق هذا بسؤال الدلالة في الأصول وسؤال التعارض.

بيان ذلك أن دلالة الاشتراط في حديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وحديث أمير مكة يدلان على اشتراط الاثنين في الشهادة على الهلال دخولًا وخروجًا وعدم قبول الواحد؛ لأنه علق الصوم والفطر بالرؤية الحاصلة منهما.

وفي حديث أمير مكة اشتراط العدالة، وهذا ضروري ولو لم يرد في النص، فإن شهادة الفاسق مردودة في الشرع وأصله: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ

(١) سنن الدارقطني (٣/ ١٢٠).

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الصيام ومستجداته المعاصرةص ٧٧