تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو مذهب ابن حزم؛ حيث قال: "ولا يختلفون في أن الذي بلغ، والذي أسلم إن أكلا فليس عليهما قضاؤه، فصح أنهم في هذا اليوم غير صائمين أصلًا، وإذا كانوا غير صائمين فلا معنى لصيامهم، ولا أن يؤمروا بصوم ليس صومًا، ولا هم مؤدون به فرضًا لله تعالى، ولا هم عاصون له بتركه - وبالله تعالى التوفيق. " (١)

أما الحنفية (٢)، والمالكية، والحنابلة فذهبوا إلى وجوب الإمساك بقية اليوم وعمدتهم ما تقدم من حديث عاشورا.

قال القرافي: "فلو أسلم الكافر قال مالك يمسك لكونه مخاطبا بفروع الشرع خلافًا لأشهب" (٣).

وقال المرداوي: " (وإن أسلم كافر، أو أفاق مجنون، أو بلغ صبي، فكذلك) يعني يلزمهم الإمساك والقضاء إذا وجد ذلك في أثناء النهار، وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب. وعنه لا يجب الإمساك، ولا القضاء" (٤).

(١) المحلى بالآثار (٤/ ٣٨٣).

(٢) التجريد للقدوري (٣/ ١٥١٥).

(٣) الذخيرة للقرافي (٢/ ٥٢٢).

(٤) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (٣/ ٢٨٢ ت الفقي). المغني لابن قدامة ت التركي (٤/ ٣٨٩).

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الصيام ومستجداته المعاصرةص ١٩٠