تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوههم في النار، فيخشى غضب ربه ويخاف عذابه، ولذا نرى في الآيات هذا الربط بين السجود والخوف والرجاء، فعندما قال الله جل وعلا:

((إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجداً وسبحوا بحمد ربهم وهم لا

يستكبرون)) (45) (1)، جاء بعدها مباشرة ((تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً)) (46) (2)، وتأمل كذلك قول الله تعالى: (أمن هو قانت أناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمه ربه)) (47) (3)،إنه لا يخفي وجه الارتباط ذلك أن المؤمن العابد له من عظمة إيمانه ومعرفته بحق ربه، وتفريطه في أمره، ما يكون به خائفاً، وله من حسن ظنه بربه ومعرفته بسعة رحمته ما يجعله راجياً، أما غير العابد من الساجدين فهم في غيهم يعمهون ولا يستشعرون مثل هذه المعاني، ولذا كان من وصف عباد الرحمن ((والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً.

والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابهما كان غراماً)) (48) (4).

فضائل السجود وآثاره

إن تحقق تلك المعاني الإيمانية واللذة الروحانية يكفي المسلم العابد، والمؤمن الساجد، الذي غايته رضى الله، ويرغب في السعادة والطمأنينة في الحياة، ومع ذلك فأن فضل الله عظيم وعطاء الكريم جزيل، ولذا فأنه جعل للسجود أعظم الأجر وأجزل الثواب وأنفع الثمار وأفضل الآثار ومنها:

(1) السجدة: 15.

(2) السجدة: 16.

(3) الزمر: 9.

(4) الفرقان: 64 –65.

فقه السجود · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه السجودص ٢٤