تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ز. ورفع المنزلة والدرجة قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ) (1) , وقال - صلى الله عليه وسلم -: (يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَأُ بِهَ) (2).

2. الإمامة في الدين: قال - صلى الله عليه وسلم -: (يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا، وَلا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ) (3) , ولذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعين أمير السرية ممن عرف بحسن القراءة للقرآن؛ بل ويقدم أكثرهم قرآناً حتى في اللحد كما حصل لشهداء أحد.

3. الحماية من الأعداء: قال تعالى: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً﴾ (الإسراء:45)، خاصة العدو الأول الذي يعمل على إضلال بني آدم صباح مساء الشيطان الرجيم، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَصَّ الْحَدِيثَ فَقَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فإنَّه لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ ذَاكَ شَيْطَانٌ) (4) , وقال

(1))) البخاري, تفسير القرآن, باب: عبس وتولى كلح وأعرض, ح رقم 4556, ومسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب: الماهر بالقرآن والذي يتتعتع فيه, ح رقم 1329.

(2))) رواه الترمذي, كتاب فضائل القرآن, باب: ما جاء فيمن قرأ حرفاً من القرآن ماله من الأجر, ح رقم 2835.

(3))) رواه مسلم, كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب: من أحق بالإمامة, ح رقم 1078, 1079.

(4))) رواه البخاري, فضائل القرآن, فضل سورة البقرة, 4624.

فقه القراءة من منظور قرآني · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه القراءة من منظور قرآنيص ٣٢