تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ? (فصلت:42)، يهدي لأحسن الأقوال والأعمال والأخلاق، قال تعالى: ?إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً? (الإسراء:9) فقراءته حجج لأصحاب العقول الواعية, ونسمات باردة لأصحاب الأرواح الحيَّة, وشفاء للقلوب المريضة، فكتاب هذا وصفه وزيادة حق لنا أن نقرأه ونتلوه حق التلاوة, وقد رتب الله تعالى على قراءته فوائد عظيمة لا توجد في قراءة أي كتاب أو كلام آخر, من عرفها سابق إلى قراءته, وهي كثيرة إليك بعضها:

1. نيل رضوان الله ورحمته: وذلك من خلال ما يتحقق لقارئ القرآن من:

أ. اطمئنان قلبه في الحياة الدنيا، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد:28) , وأعظم الذكر تلاوة القرآن الكريم.

ب. ونزول السكينة والرحمة كما قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تَعَالَى يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ) (1).

ج. ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (الأنفال:2) , وقال تعالى: {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا

(1))) رواه مسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر ح رقم 4867، وأبو داود, كتاب الصلاة, باب في ثواب قراءة القرآن, ح رقم 1243.

فقه القراءة من منظور قرآني · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه القراءة من منظور قرآنيص ٣٠