تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بْنَ الْخَطَّابِ تَوَضَّأَ مِنْ جَرَّةِ امْرَأَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ وَقَدْ. كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ زَبِيبَةَ الْحَسَنِ وَقَدْ صَلَّى وَهُوَ حَامِلٌ أمامة ابْنَةَ ابْنَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا. وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي الْآثَارِ يُبَيِّنُ سِعَةَ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ، أَكْلُ الشَّوَى والشريح جَائِزٌ سَوَاءٌ غَسَلَ اللَّحْمَ أَوْ لَمْ يَغْسِلْ؛ بَلْ غَسْلُ لَحْمِ الذَّبِيحَةِ بِدْعَةٌ فَمَا زَالَ الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَاخُذُونَ اللَّحْمَ فَيَطْبُخُونَهُ وَيَاكُلُونَهُ بِغَيْرِ غَسْلِهِ وَكَانُوا يَرَوْنَ الدَّمَ فِي الْقِدْرِ خُطُوطًا؛ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ إنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الدَّمَ الْمَسْفُوحَ أَيْ الْمَصْبُوبَ الْمِهْرَاقَ فَأَمَّا مَا يَبْقَى فِي الْعُرُوقِ فَلَمْ يُحَرِّمْهُ , وَلَكِنْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتْبَعُوا الْعُرُوقَ كَمَا تَفْعَلُ الْيَهُودُ الَّذِينَ بِظُلْمِ مِنْهُمْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا) والله ربنا أعلى وأعلم.

مسألة:- ونختم الكلام على باب النجاسات بضابط طيب، وهو الذي يقول (باب إزالة النجاسات مبني على غلبة الظن) ولنا مؤلف في شرح قاعدة الاكتفاء بغلبة الظن في التعبد والعمل، فهذا الباب يتفرع عن هذه القاعدة، فإذا غسلت النجاسة من محل وغلب على ظنك طهارته، فهذا كاف، ولله الحمد، وهاهنا فروع توضح لك المقصود , منها:- من وقعت على كمه نجاسة ولا يدري أي الكمين، وغلب على ظنه أنها هنا فليغسل ما غلب على ظنه، وهذا كاف، ومنها:- إن تنجست البقعة وخفي محلها، فليغسل منها ما يغلب على ظنه أنه النجس، ومنها:- نجاسة المذي يكفي فيها أن ينضحها بالماء حتى يغلب على ظنه أنه عممها بالماء، ومنها:- نجاسة بول الغلام الذي لم يطعم، يكفي نضحها بالماء حتى يغلب على ظنه أنه عممها بالماء ومنها:- إن خفي موضع النجاسة من الثوب أو البدن أو البقعة فالواجب أن يغسل من ذلك ما يغلب على ظنه أن النجاسة به قد زالت، فانظروا رحمكم الله تعالى إلى سماحة هذا الإسلام العظيم، فالحمد لله تعالى أن جعلنا من أهله، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...

فقه الدليل والتعليل والتأصيل · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الدليل والتعليل والتأصيلص ٢٣١