تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنقول : الثمار منها ما يتلون كالبلح والعنب ، فالذي يتلون فصلاحه بابتداء تلونه ولهذا قيل لأنس رضي الله عنه وما زهوه ؟ قال : أن تحمارّ أو تصفارّ ، يعني : تبدأ شيئاً فشيئاً بالحمرة أو الصفرة ، فإذا تلون جاز بيعه وقبل ذلك لا يجوز بيعه .

وأما الذي لا يتلون كالعنب الأبيض ومثل التفاح فصلاحه بتغير طعمه ولذلك جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتى يتموه حلواً .

وما لا يتلون ولا يتغير طعمه فيعرف صلاحه بطيبه للأكل ، فيرجع في هذا للعرف فمتى ما طاب للأكل فهذا صلاح ، ويرجع في هذا لحديث :" نهى عن بيع الثمرة حتى تطيب للأكل " .

مسألة / بيوع الأجل والتقسيط :

الأجل هو : المدة ، وهو تأخير الوفاء مدة معينة .

وعقد البيع مع الأجل على أربعة أنواع :

1- بيع يفسده دخول الأجل ، باتفاق أهل العلم ، فيحرم الأجل والحالة هذه .

2- بيع يجب الأجل فيه ويعتبر شرطاً لصحة العقد .

3- بيع يباح فيه الأجل .

4- بيع اختلف فيه وهو الذي يندرج تحته بيوع التقسيط الموجودة الآن في السيارات والأراضي والعقارات وغيرها .

النوع الأول : بيع يحرم فيه الأجل ويفسده الأجل .

وهذا مثل بيع مالين ربويين من جنس واحد أو من علة واحدة ، وهو ربا النسيئة . مثل : بيع عملة بعملة صرفاً مع عدم التقابض .

ويلحق بهذا النوع أيضاً : بيع الدين بالدين ولو لم يكن في الأموال الربوية فيكون الثمن والمثمن مؤجلاً .

فإذا كان في الأموال الربوية فهذا أفظع وأشنع .

مثال : اشترى زيد من عمرو سيارة بخمسين ألف ريال ولم يسلِّم زيد المبلغ ولم يستلم السيارة من عمرو فهذا متفق على بطلانه ، وحكى الإمام أحمد فيه إجماع الناس وهو يسمى : بيع الكالئ بالكالئ .

ويلحق بهذا النوع أيضاً : بيع العينة ، ولأهميتها سنفرد لها وقتاً خاصاً للكلام عليها وتفصيلها .

النوع الثاني : بيع يجب ويشترط له الأجل :

فقه البيوع - الفراج · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه البيوع - الفراجص ٢١