ويشترط في المزابنة حتى تكون عرية جائزة شروطاً خمسة :
1- أن تكون لمحتاج إلى الرطب ( فقير ) .
2- أن لا يكون عنده ثمن آخر غير التمر القديم .
3- أن يكون فيما دون خمسة أوسق فهذه هي الحاجة وأما إذا زاد عليها فإنه يكون أراد بها المتاجرة لا الأكل ، والوسق ستون صاعاً .
4- التقابض ، فيشترط التقابض ولا يجوز التأخير ويحصل القبض في هذا التمر بكيله وفي الرطب الذي على رؤوس النخل بتخليته .
5- الخرص ، وهو الاجتهاد والتخمين فيجتهد غاية الاجتهاد في تقدير الرطب الذي على رؤوس النخل ويستعين بأهل الخبرة لمحاولة المقاربة بأكبر صورة ممكنة فإذا قالوا : إن الرطب يساوي 40 صاعاً فيعطيه 40 صاعاً من التمر القديم ؛ لأنه لما فات يقين المماثلة فإنه يجتهد في المقاربة من المماثلة غاية الإمكان .
مسألة / ضابط المكيلات والموزونات في باب الربا :
قد تقدم في مسألة سابقة أنه لا يجوز بيع المكيل بمكيل آخر إلا كيلاً ، وكذلك الموزونات لا تباع ببعضها إلا وزناً وهذا في الربويات إذا بيع بعضها ببعض .
فكيف نعرف المكيل والموزون في باب الربا ؟
المرجع في معرفة المكيل والموزون من الأطعمة إلى عرف أهل الحجاز على زمن الرسول صلى الله عليه وسلم فما تعارفوا عليه في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم أنه طعام مكيل فهو مكيل أبداً ، وما تعارفوا على أنه موزون فهو موزون أبداً ، وما تعارفوا على أنه معدود فهو معدود أبداً لا يجري فيه الربا .
فمثلاً عرف الحجاز في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم أن التمر مكيل فهو مكيل يجري فيه الربا . واللحم موزون يجري فيه الربا ، والتفاح عندهم معدود فلا يجري فيه الربا ولو بيع هذا الزمان وزناً ! لأنه في عرف الزمان الأول معدود .