تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال سلمان: (فأخبرني عن البربر) فأجابه موسي، (هم يا أمير المؤمنين أشبه العجم بالعرب: لقاء ونجدة وصبرا وفروسية وساحة وبادية غير أنهم يا أمير المؤمنين غدر). قال: (فأخبرني عن الاشان). الاسبان،، فقال (ملوك مترفون وفرسان لا يبنون). فقال: فأخبرني عن الافرنج .. فأجاب موسي: (هناك يا أمير المؤمنين العدد والعدة والجلد والشدة وبين ذلك أمم كثيرة ومنهم العزيز ومنهم الذليل و كلا ند لقيت بشكله فمنهم المصالح ومنهم المحارب المتهور والعزيز البذوخ .. ) فقال: (فأخبرني كيف كانت الحروب بينك وبينهم، أكانت عقبا) بمعني تناوب بين ونصر وهزية، فأجاب موسي: (يا أمير المؤمنين، ما هزمت لي راية قط، ولا فض لي جمع، ولا نكب السلون معي نكبة منذ اقتحمت الأربعين إلى أن شارفت الثمانين). قال سلمان: (فاين الراية التي حملتها يوم 1 مرج راهط، مع الضحاك، فأجابه موسي فورأ: تلك يا أمير المؤمنين زبيرية وانما عنيت المروانية، فقال سلمان: صدقت، وأعجبه فوله.

وفي يوم آخر جلس الخليفة سليمان بن عبد الملك الى موسى بن نصير وسأله:

(ما الذي كنت تفزع اليه في مكان حربك من أمور عدوك؟) فاجاب موسى: ( .. التوكل والدعاء إلى الله يا أمير المؤمنين). وسال الخليفة من جديد: (هل كنت تمتنع في الحصون والخنادق ار کنت تخندق حولك؟) وأجاب موسى: ( .. كل هذا لم أفعله ... كنت انزل السهل، واستشعر الخوف والصبر، وأنتحصن بالسيف والمغفر، وأستعين بالله وارغب اليه في النصر ... ) (1)

- ودخل موسى على سلمان برما وعنده الناس فلما رآه سليان قال: ( .. ذهب سلطان الشيخ) وأبصره موسى حين تكلم فلم يفهم قال: (يا أمير المؤمنين!

(1) الامامة والسياسة 2 - 100

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٩٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٩٣٨