تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنت عليه - لا نعصيك ولا تخالفك ولا نقطع دونك أمرا - فانت سيد

المسلمين - لا ينكر فضلك ولا نستغني عن رأيك).

6 - الخليفة بوجه ابن الوليد الى الشام:

- امام زحف جيوش المسلمين الظافر، ونتيجة لاستمرار وصول الإمدادات من الجزيرة قرر هرقل الدخول في معركة حاسمة مع المسلمين واصدر اوامره بحشد قواته وتوجيهها نحو الجنوب، وكان يشرف على تطورات الموقف وهو في اللياء و القدس.

- علم قادة المسلمين بأمر تحرك الروم، فكتبوا الى الخليفة أبي بكر، فارسل اليهم امدادات جديدة، وانصرف خالد بن الوليد لتنظيم قواته من اجل التحرك إلى الشام، واراد الاستثمار بأفضل المقاتلين مما أغضب المثنى بن حارثة، فاعاد انتخاب قواته بما أرضى المثني. وعندما أنهى استعداده غادر الحيرة ورافقه الثني مودعا الى قرائر.

- انطلق خالد بقوة خمسة آلاف فارس حتى عين التمر، واغار بصورة مباغتة على أهلها فقتل المقاتلين وسي غير المقاتلين واستولى على الممتلكات ووجه الغنائم والسي إلى المدينة وتابع تحركه في اتجاه سوي.

- المسافة بين قراقر وسوى خمسة ليال، والطريق مجهول. اراد خالد السير عبر هذا المحور لتحقيق المباغتة. واستشار معاونيه، ولم يوافقه أحد، والتمس دليلا يعرف الطريق، فاقترحوا عليه رافع بن عميرة الطائي، وقال رافع أنه لم يعبر هذا المحور سوى مرة واحدة عندما كان طفلا. وكان ما قاله له:

(انك لن تطيق ذلك بالخيل والأنفال - ووالله ان الراكب المفرد يخافه على نفسه) .. واجابه خالد: روحك، انه لا بد لي من ذلك لاخرج من وراء جموع الروم لا تحبسي عن غياث المسلمين) (1). _________________________

(1) التاريخ الكامل لابن الأثير 280/ 2 و تاريخ الطبري 417/ 3

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ١٠٦