وبما أن القانون الدولي يستند إلى سيادة الدولة، فثمة مشكلة قائمة في تطبيق هذه المعايير الواردة في الإعلان الدولي، لمساندة حق العودة في حالة الفلسطينيين، فالإعلانات تفترض وجود بلد، كان الإنسان فيه، أو يكون فيه مواطناً وفي إمكانه العودة إليه. ومن الواضح أن أي تفسير حرفي للقانون يؤدي إلى اعتبار أن الفلسطينيين لا يملكون حق العودة، لأن إسرائيل ليست دولتهم وقد نضيف هنا بين هلالين أن المهاجرين اليهود الذين يعيشون في الشتات لا يملكون هم أيضاً، استناداً إلى هذا التفسير للقانون الدولي،" حق العودة "لأنهم أيضاً ليسوا من مواطني الدولة التي يزعمون أن من حقهم العودة إليها. واستناداً إلى القانون العام،الذي من مكوناته معايير القرابة والصلات العائلية والتراث، يصل الكاتبان أرزت Arzt وزغيب إلى حل هذه المعضلة الاستنتاج التالي: "بغض النظر عمّا إذا مكان الفلسطينيون يملكون حق العودة إلى إسرائيل فإنهم يملكون حق العودة إلى فلسطين. وتجدر الإشارة إلى أنه في الحالة الفلسطينية، ارتبط حق العودة سنة 1974م، من خلال قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 293236، بحق الفلسطينيين في تقرير المصير. فقد جاء في هذا القرار: "1ـ تؤكد (الجمعية العامة) من جديد حقوق الشعب الفلسطيني في فلسطين، غير القابلة للتصرف، وخصوصاً: أـ الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي، ب ـ الحق في الاستقلال والسيادة الوطنيي. 2ـ تؤكد من جديد أيضاً حق الفلسطينين، غير القابل للتصرف في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها واقتلعوا، وتطالب بإعادتهم"(1).
التوزع السكاني الفلسطيني بعد أربعة وخمسين عاماً على النكبة 1948-2002م
التغير الديموغرافي حتّى عام 2002م
(1) ـ انظر الموسوعة الفلسطينية، القسم العام، المجلد الرابع، والطبعة الأولى ص251.