تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن معدلات البطالة بين الفلسطينيين كانت بلغت في نصف الثمانينات، حسب المجموعات الإحصائية الفلسطينية 3.4%، ويقدر أنها وصلت إلى أرقام كبيرة بعد حرب الخليج الثانية، وازدياد الحصار على الشعب العراقي في السنوات ما بين 1992 ـ 2002م.

مشاريع التوطين وإعادة التوزيع

منذ بروز قضية اللاجئين قبل نصف قرن 1948م ـ 2002م، كأهم نتيجة من نتائج إقامة إسرائيل وحدوث النكبة، كانت إدارة الرئيس دوايت ايزنهاور، الإدارة الأمريكية الوحيدة التي اعتبرت إعادة جزء من اللاجئين الفلسطينيين إلى مناطقهم التي هجروا منها، هو الحل العادل للمشكلة وإقامة السلام في المنطقة، وقد استند الرئيس ايزنهاور في موقفه هذا لدراسة وضعها ريتشارد كرافت وجاك هيمر عن منطقة الشرق الأدنى، ووضع المخطط لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين عام 1955م وخلاصته(1).

أولاً…: اللاجئون مجموعهم نصف مليون ونيف، يشكلون 150 ألف أسرة تعيش في المجتمعات الموزعة بين الأردن ولبنان وسوريا وقطاع غزة.

ثانياً…: إعادة 100 ألف لاجئ في المرحلة الأولى خلال عام 1956م و 1957م، وفي المرحلة الثانية أيضاً 100 ألف عام 1959م و1960م.

ثالثاً…: أصحاب الأملاك الذين لا يرغبون بالعودة، يتقاضون تعويضاً عن أملاكهم.

رابعاً…: توطين 160 ألف في سورية و125 ألف في الأردن.

خامساً…: يتم إنشاء صندوق بإشراف هيئة الأمم المتحدة لتوطين اللاجئين الذين لا يعودون في مستوطنات، ويخصص لكل أسرة منزل مع قطعة أرض زراعية.

وفي عام 1969م وضعت اللجنة الأمريكية التي يتزعمها سايرونس فانس وزير الخارجية الأمريكية السابق، مشروعاً لتوطين اللاجئين، الذين كان عددهم 687 ألفاً في الأردن، و236 ألفاً الذين في لبنان و144 ألفاً في سورية، و280 ألفاً في غزة، وينص المشروع على إنشاء صندوق دولي 3 مليار دولار لتوطين 700 ألف في الأردن، و500 ألف في سورية، وتفريغ لبنان من اللاجئين الفلسطينيين، كما تدفع تعويضات لأصحاب الأملاك، وفقاً للجداول التي وضعتها لجنة التقديرات العامة لعام 1950م، وتسهم في دفع الأموال كل من الولايات المتحدة الأمريكية، ودول أوروبا الغربية.

(1) ـ نبيل السهلي، الفلسطينيون في سورية مصدر سبق ذكره ص24.

فلسطين .. أرض وشعب منذ مؤتمر بال وحتى 2002 · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فلسطين .. أرض وشعب منذ مؤتمر بال وحتى 2002ص ٧٨