ويذكر أن نسبة القوة البشرية بين الفلسطينيين في سورية هي 68.3% من إجمالي المجموع المقدر في نهاية عام 1995م، ويمكن إسقاطه على مجموع السكان الفلسطينيين في سورية في عام 1998م، ووفقاً لذلك، يبلغ حجم القوة فوق العشر سنوات 256 ألف نسمة، وبلغت نسبة ذوي النشاط الاقتصادي بينهم، أي المشتغلين والمتعطلين 42.4 من إجمالي القوة البشرية، أي هناك ثمّة 109 آلاف عامل وعاملة فلسطينية يعملون في الاقتصاد السوري خلال عام 1998م, ولم يتعد النشاط الاقتصادي 29% من إجمالي الفلسطينيين في سورية، شأنه في ذلك شأن المعدلات السائدة في الدول العربية، وهي بطبيعة الحال منخفضة بسبب ارتفاع أعباء الإعالة وارتفاع نسب الأطفال بين الفلسطينيين، كما أشرنا، إذ بلغ معدل الإعالة الاقتصادية 3.5 فرداً، أي أن كل فرد من قوة العمل الفلسطينية في سورية يعيل إضافة لنفسه نحو ثلاثة أشخاص من خارج قوة العمل، وتراوحت معدلات البطالة بين الفلسطينيين في سورية بين 13% عام 1988م و9% خلال عام 1995م(1).
ومن المؤشرات الأخرى، المؤشرات الاجتماعية، وبهذا السياق تعتبر الحالة التعليمية للفلسطينيين في سورية، والأوضاع الصحية من أهم المؤشرات التي تدل على الواقع الاجتماعي، ففضلاً عن خدمات الحكومات السورية التي تقدم للاجئ الفلسطيني في سورية، تنتشر لوكالة الغوث خدمات هامة، فحتى حزيران 1997م، كان هناك 110 مدارس استأثرت بنحو 63979 طالباً وطالبة في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، إضافة إلى معهد التدريب المهني وتضم 788 مقعداً دراسياً، كما يوجد للأونروا 22 مركزاً صحياً في المخيمات والتجمعات والتجمعات الفلسطينية وكذلك في المدن السورية(2).
(1) ـ نبيل السهلي، الفلسطينيون في سورية، الواقع الديمغرافي والاقتصادي والاجتماعي، مركز اللاجئين والشتات الفلسطيني شمل رام الله فلسطين 1996م، ص12.
(2) ـ استخلصت الأرقام من تقرير المفوض العام لعام 1997م، ص77، في حسن تمّ تقدير الأرقام الخاصة بالعام 1998م وعام 2000م من قبل الباحث.