ويقول "برنادوت" في تقريره: لقد طرد ـ نتيجة للصراع في فلسطين ـ جميع السكان العرب تقريباً من المناطق التي وقعت تحت الاحتلال اليهودي. ويشمل ذلك السكان العرب في يافا، وحيفا، وعكا، والرملة، واللد. وبعد أن كان مجموع السكان العرب في هذه المناطق يزيد عن 400 ألف عربي قبل نشوء الصراع، أصبح عدد العرب الذين بقوا في المناطق التي سيطر عليها اليهود 50 ألف تقريباً. وبلغت التقديرات الأولى التي وضعها برنادوت في 10/9/1948م عن عدد اللاجئين فرفع عدد اللاجئين330 ألفاً. وبعد أن اغتيل وَحَلَّ "رالف باتش" وسيطاً بالوكالة محله أعاد النظر في التقديرات، فرفع عدد اللاجئين 472 ألفا. ولكنه صرح بأن تقديرات الحكومات العربية راوحت بين 740 و780 ألفاً. وعندما تمّ إجراء إحصاء وجد أن عدد اللاجئين الفعلي هو أكثر من ذلك بكثير. ففي حزيران 1949م رفع الأمين العام للأمم المتحدة تقريراً إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الرابعة جاء فيه أن عدد اللاجئين هو 940 ألفاً. وعندما تشكلت الأونروا في أيار 1950م ورد في تقرير مدير الهيئة الاستشارية للأونروا أن عدد العرب الذين سجلوا لاجئين هو 878 ألفاً موزعين كما يلي:(1)سورية 38 ألفاً، لبنان 107 آلاف، الأردن 467 ألفاً، قطاع غزة 200 ألفاً، داخل إسرائيل 21 ألفاً. ولكن تقرير مفوض الأونروا العام المقدم إلى الأمين العام سنة 1953م يثبت أن عدد اللاجئين وصل في عام 1950م إلى 960 ألفاً. وقد أصبح هذا العدد الأخير 960 ألفاً هو المعتمد في تقارير مفوضي الأونروا العامين حتّى الآن.
(1) ـ المصدر نفسه ص580.