تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتبعاً للمنطلقات الاستراتيجية الصهيونية، أصبح الإنسان الفلسطيني وأرضه محور النشاط الصهيوني لجهة خلق وقائع جديدة على الأرض تسهل إقامة الدولة المنشودة، فبرز الصراع الديموغرافي بين العرب واليهود في فلسطين إلى الأمام، لكونه جزءاً أساسياً من صراع أشمل، وهنا تكمن أهمية الدراسات الديموغرافية والاجتماعية للشعب الفلسطيني، ويأتي موضوع كتابنا في هذا الإطار، ليغطي ما أمكن اتجاهات التطور الديموغرافي الفلسطيني خلال الفترة 1948 ـ 2002م، أي خلال نصف قرن من الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وما شهدناه من سياسة سكانية إسرائيلية مختلفة للتفوق على العرب ديموغرافياً، وجعل الذين صمدوا في ديارهم مجموعات هامشية ولخدمة المجتمع الإسرائيلي واقتصاده، ليس إلا.

وبناءً على التوجهات الصهيونية وإجراءاتها لتحقيق ذلك، فقد شهدت فلسطين تطوراً سكانياً مصطنعاً بما يحقق لليهود تفوقاً كمياً على السكان العرب، وقد أدّت الهجرة اليهودية بتشجيع من الصهيونية واستغلال العوامل الطاردة في بلد المنشأ دوراً بارزاً في تحقيق هذه النتيجة، في حين أن النمو السكاني العربي اعتمد على النمو الطبيعي وفق معدلات مرتفعة كما هي الحال في كافة الدول النامية.

فلسطين .. أرض وشعب منذ مؤتمر بال وحتى 2002 · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فلسطين .. أرض وشعب منذ مؤتمر بال وحتى 2002ص ٢٤