بداية لا بد من الإشارة من بين إجمالي المساحة التي أقيمت عليها الدولة الصهيونية، والمقدرة بنحو 20.325.000 دونماً، هناك نسبة مقدارها 17.178.000 دونماً، أي نحو 84.5% هي أراضي الفلسطينيين الذين طردوا في عام 1948 حوالي 1.465.000 دونماً، تمثل نسبة مقدارها 7.2% من إجمالي المساحة التي أقيم عليها الكيان الصهيوني، واستطاعت السلطات الإسرائيلية مصادرة نحو 50% من مساحة الأرض التي تعود ملكيتها للذين صمدوا في ديارهم من العرب الفلسطينيين، بالمقابل لم تتعد الملكية اليهودية 1.682.000 دونماً، تمثل 8.3% من إجمالي المساحة التي أقيم عليها الكيان الصهيوني في عام 1948، وتبعاً لذلك فإن نحو 92% من الأراضي التي أقيمت عليها الدولة العبرية هي أراضٍ عربية فلسطينية حتى عام النكبة(1).
ويلاحظ أن 154 ألف صهيوني، يستغلون 17.325.000 دونماً من مساحة فلسطين، هي إرث وتراث نحو 4.9 ملايين لاجئ فلسطيني محرومين من العودة مكدسون في المخيمات(2)
وبعد احتلالها للضفة وقطاع غزة في عام 1967، سعت السلطات الإسرائيلية جاهدة لمصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، وقد استطاعت تلك السلطات مصادرة نحو 60% من مساحة الضفة الفلسطينية و40% من مساحة قطاع غزة، ومن تلك المساحات 400 ألف دونماً في الضفة تمثل 8% من مساحتها، واعتبر 8000 دونماً 2.2% من مساحة قطاع غزة هي الأخرى بمثابة أراضي غائبين أيضاً(3).
ومن الأهمية الإشارة أن سلطات الاحتلال كانت صادرت منذ اتفاقيات أوسلو في أيلول 1993 نحو 300 ألف دونماً من مساحة الضفة الفلسطينية، هذا مع العلم أن هذه الاتفاقات قد أفضت في بداية إعادة الانتشار، إلى إقامة سلطة فلسطينية على نحو 167 ألف دونماً من الأراضي في الضفة والقطاع، وتمثل 2.9% من مساحتهما، حيث أنشئت المستوطنات على نحو 600 ألف دونم تشكل 10% من مساحة الضفة والقطاع(4).
(1) د. سلمان أبو ستة، خارطة فلسطين، الصادرة في الذكرى الخمسين للنكبة أي عام 1998 عن مركز العودة الفلسطيني في لندن.
(2) المصدر نفسه.
(3) نبيل السهلي، إسرائيل وملكية الأراضي الفلسطينية، النهار، صفحة القضايا، الثلاثاء 21/7/1998.
(4) المصدر نفسه.