وتصحيح الواو والياء مع تحركهما وانفتاح ما قبلهما- وإن كان القياس يقْتَضي قَلْبَهُمَا- "لا يورد نقضاً على ما أصَّلوه من أن حرف العلة متى تحرك وانفتح ما قبله وجب أن يقلب ألفاً، لقلته وشذوذه...، لأن القواعد الكلية لا تنقض بالصور الشاذة النادرة.
فإن قيل: فما الفائدة في مجيء هذه الشواذ في كلامهم، وهي ترجع على العلة، بالإبطال؟.
قيل: الفائدة في مجيئها التنبيه على الأصول المرفوضة بالعللِ الموجبة ألا ترى أنّ في تصحيح القود والحوكة تنبيهاً على أن الأصل في دار: دَوَر، وفي باب بوَب… ومخالفة القياس للتنبيه على الأصول كثيرة في كلامهم"(1).
ونحو من هذا يقال في ترك إدغام (عَسَس)(2)، بل الثقل في ترك التضعيف أكثر من ثقلِ ترك الإعلالَ(3).
خاتمة: في دلالة (فَعَل):
إذا كانت (فَعَلٌ) اسم جنس، فدلالتها على الكثرة، يقول المرزوقي: "… وأما الخامس- وهو ما يفيد الكثرة، ولفظه لفظ الواحد- فهي الأسماء المصوغة للجمع، نحو: كل من جزء وبعض، ونحو: قوم من رجل، ونساء من امرأة، وإبل من ناقة وجمل، وأولاء من ذا.
والثاني: أن يكون من لفظ المجموع بالاسم المفرد المصوغ للكثرة، وذلك نحو: الجامل من جمل، والباقر من بقر، ونحو: الضئين والكليب من ضأن وكلب)(4). و(فَعَلٌ) التي مفردها فاعل من هذا الضرب، فتدل دلالته.
(1) الكلام على عصي ومغزو 27 28 .
(2) انظر شرح الشافية 3/108، 240، 241، 242، 243.
(3) انظر شرح الشافية 3/ 244.
(4) القول في ألفاظ الشمول والعموم 76-77.