وقال سيبويه في باب: "ما هو اسم يقع على الجميع لم يُكَسَّرْ عليهِ وَاحِدُة ولكنه بمنزلة قوم ونَفَرٍ وذَوْدٍ، إلا أَنَّ لفظه من لفظ واحدِه": "ونظيره أفيق وأفق، وعمود وعمد، وقال يونس: يقولون: هو العَمَدُ"(1).
وقال الفراء: العَمَدُ والعُمُد جميعاً جمعان للعمود، مثل أديم وأَدم وأُدم، وقضيم وقَضَم وقُضُم(2).
وقال أبو حيان: العَمَدُ: "اسم جمع، ومن أطلق عليه جمعاً، فلكونه يفهم منه ما يفهم مِن الجمع، وهي الأساطين... والمفرد عِماد كإهاب وأَهب، وقيل عمود وعمد كأديم وأدَم" (3).
وقد عاد الضمير إليها مؤنثاً في قوله: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾(4) .كما سبق وصفه بالمؤنث، وتقدم نقل يونس عن العرب تذكيره.
2- ما كان ثلاثياً قبل آخره واو زائدة، وفيه كلمة عمود، ومضى القول فيها في عماد، فلا داعي لإعادته.
3- ما كان ثلاثياً قبل آخره ياء زائدة، وفيه كلمات: أديم وأدم، وأفيق وأفق، وبعيد وبعد، وقضيم وقضم، ونبيه ونبه.
فالأدم: مفرده الأديم، وهو الجلد ما كان، وقيل: الأحمر، وقيل: هو المدبوغ. وقيل:هو بعد الأفيق، وذلك إذا تَمَّ واحْمَرَّ، وجمعه آدِمَةٌ وأَدَمٌ بضمتين، ويجوز تخفيفه، فيقال: أدْم بإسكان الدال، والأدم: اسم للجمع عند سيبويه(5) مثل أفيق وأفق، والآدام جمع أديم كيتيم وأيتام، وإن كان هذا في الصفة أكثر، وقد يجوز أن يكون جمع أَدَمِ.
(1) سيبويه 3/625.
(2) اللسان (عمد).
(3) البحر المحيط 5/357 .
(4) سورة لقمان آية: 10.
(5) سيبويه 3/625.