تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك ممن انتحل الإسلام ظاهرياً وأبطن الكفر بعض المصريين الذين لم يعجبهم فتح مصر على يد الصحابة، وهؤلاء هم قتلة عثمان ومن أثاروا الفتنة ضده، ليستلمها بعدهم أبناء المجوس الذين ادعوا نصرة علي والحسن والحسين عليهم السلام وخذلوهم واخترعوا اللطم عليهم وجعلوه من عقائد الإسلام، وقد انضم إلى الطرفين منافقي العرب وهنا لا بد من التحدث عن بداية الفتنة بين المسلمين والتي قادها بعض المصريين أولاً: فقد جاء في تاريخ الطبري (ج4)/(ص391-392)جاء الصحابي عبد الله بن سلام إلى المصريين ومن معهم من الغوغاء وهم يحاصرون بيت عثمان رضي الله عنه، فخاطبهم وهو ينهاهم عن قتله: ( يا قوم لا تسلوا سيف الله عليكم، فوالله إن سللتموه لا تغمدوه ويلكم ! إن سلطانكم اليوم يقوم بالدرة، فإن قتلتموه لا يقم إلا بالسيف. ويلكم إن مدينتكم محفوفة بملائكة الله، والله لئن قتلتموه لتتركنها، فقالوا: يابن اليهودية، وما أنت وهذا ! فرجع عنهم.

قالوا: وكان آخر من دخل عليه ممن رجع إلى القوم محمد بن أبي بكر فقال له عثمان: ويلك ! أعلى الله تغضب ! هل لي إليك جرم إلا حقه أخذته منك ! فنكل ورجع.

فكر الشيعة الإمامية · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فكر الشيعة الإماميةص ٩٩