وكذلك جاء في تفسير الحسن العسكري/ص(196): ( إن رجلاً ممن يبغض آل محمد وأصحابه الخيرين أو واحدا منهم يعذبه الله عذاباً لو قسمت على مثل عدد خلق الله لأهلكهم أجمعين ) .
وهذا ابن الباقر جعفر الملقب بالصادق يقول في كتاب الخصال للقمي/ص( 640 )ط مكتبة الصدوق طهران: ( كان أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اثني عشر ألفاً، ثمانية آلاف من المدينة، وألفان من مكة، وألفان من الطلقاء، ولم ير فيهم قدري ولا مرجئ ولا حروري ولا معتزلي، ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير ) . بعد هذا نقول إن كل الأحاديث الصحيحة والتي جاءت في آل البيت نؤمن بها إيماناً صادقاً لا يخرجها عن مضمونها كما يفعل الذين ينسبون أنفسهم أنصاراً لأهل البيت زوراً وبهتاناً، فنحن أهل السنة والجماعة الذين نقدر أهل البيت تقديراً يليق بهم كما أمرنا الله دون مغالاة، فلا نجعلهم فوق الأنبياء ونضيف لهم العصمة وأن هذا منصوص عليه في الكتاب والسنة. ونعتقد أن أهل البيت يضمون أزواج النبي أولاً، ويضاف إليهم ما أضافه عليه الصلاة والسلام من علي وفاطمة والحسن والحسين، ولو لم يضمهم رسول الله عليه الصلاة والسلام لبقوا خارج مفهوم أهل البيت كما بينا سابقاً.لأن هذا المتعارف عليه عند الناس جميعاً.
موقف أهل البيت من أبي بكر
إن هؤلاء المندسين على الإسلام زوَرواً أراء أهل البيت بحق الخلفاء الثلاثة الأول وهم من صنعوا أمجاد هذه الأمة وحافظوا على دينها بتوفيق من الله الحافظ له.
ولكن الحق لا بد أن يسطع في وسط ظلامهم رغم تزويرهم للحقائق وبالتالي لا بد وأن نرد على تزويرهم هذا من كتبهم المعتبرة، ليكون الشاهد من جنس الخصم والفضل ما شهدت به الأعداء.