تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قام أبوا بكر، فخطب الناس واعتذر إليهم وقال: ( بيعتي كانت فلته وقى الله شرها وخشيت الفتنة، وأيم الله ! ما حرصت عليها يوماً قط، قلدت أمراً عظيماً مالي طاقة ولا يدان، ولو وددت أن أقوى الناس عليه مكاني، وجعل يعتذر إليهم، فقبل المهاجرون عذره، وقال علي والزبير: ( ما غضبنا إلا في المشورة وإنا لنرى أبا بكر أحق الناس بها، إنه لصاحب الغار، وإنا لنعرف له سنه ولقد أمره رسول الله ( صلَى الله عليه وسلم ) بالصلاة بالناس وهو حيَ ) وهذا مصدر آخر من مصادر الأنثى عشرية يشيد بأبي بكر وعمر فقد جاء في تلخيص الشافي للطوسي ج(2)/ ص(428) فيما يرويه السيد مرتضى علم الهدى في كتابه عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رجلاً من قريش جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ( سمعتك تقول في الخطبة آنفاً: اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين، فمن هما ؟ قال حبيباي وعماك أبو بكر وعمر، إماما الهدى، وشيخا الإسلام، ورجلا قريش، والمقتدى بهما بعد رسول الله ( صلَى الله عليه وأله )، من اقتدى بهما عصم ومن اتبع آثارهما هدي إلى صراط مستقيم ) فكيف يلعنون من يمدحهم علي ( رضيَ الله عنهم ) هذا وقد كرر في نفس الكتاب ( إن علياً عليه السلام قال في خطبته: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر ) . وهذا ما يقوله الحسن بن علي ( رضي الله عنه ) وهو المعصوم الثاني عند الاثنى عشرية في الخلفاء الثلاثة قبل أبيه أبي بكر وعمر وعثمان ( رضيَ الله عنهم ) فيما ترويه بعض كتبهم المعتبرة عندهم في كتاب ( كشف الغمة في معرفة الأئمة لبهاء الدين أبو الحسن علي بن الحسين فخر الدين عيسى بن أبي الفتح الأربلي وهو من كبار علماء الأمامية كما قال عنه القمي). راجع كتاب ( الكنى والألقاب ج(2)/ص( 14-15) ط قم إيران.

فكر الشيعة الإمامية · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فكر الشيعة الإماميةص ٥١