تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن من عقائد الاثنى عشرية الرجعة وهي من اختراعاتهم لتأييد عقيدة الإمام الغائب ، فهم يعتقدون أن بالأحياء بعد الموت والإماتة الثانية ثم الإحياء والبعث يوم القيامة . أي أن في الحياة الدنيا إحياءان وإماتتان .وبما عرفناه أن عقيدة الإمام الغائب ليس عليها دليل صحيح فكذلك الحياتان والموتتان في الدنيا ليس عليها دليل لأن ما يبنى على الباطل فهو باطل . وإليكم ما جاء في هذه العقيدة من مصادرهم ثم الرد عليها من الكتاب والسنة ومصادرهم هم من أقوال أئمتهم ؟.

فالذين كانوا وراء هذا المذهب الفاسد أو الفرقة الضالة ، أرادوا أن يبقى الخلاف بين المسلمين قائماً إلى قيام الساعة وذلك بتذكيرهم لما حصل بين علي وأولاده رضي الله عنهم وبين الذين اختلفوا معهم .

ولذلك قالوا إن الله سبحانه وتعالى سيحيي الأئمة ليحاسبوا من خالفوهم أو ظلموهم ولينتقموا منهم ثم يميتهم مرة أخرى . فيرجع الإمام الغائب لينتقم من أعدائه الذين أنكروا حق آل البيت ، ويرجع الحسين وهو أول من تنشق عنه الأرض ومعه من استشهد من أنصاره ، ويرجع يزيد اللعين وأنصاره لينتقم منهم الحسين )) يراجع في ذلك إثبات الرجعة لمحمد مهدي الأصفهاني دار النجاح بغداد سنة 1966م (ص23).

وجاء في نفس المرجع (ص28-29) : (( ويرجع الإمام علي (رض) فتكون معه عصا موسى وخاتم سليمان فيلاقي أصحابه قرب الكوفة ليقاتل الشيطان ، ثم يظهر محمد صلى الله عليه وسلم على رأس جيش من الملائكة للقتال بجانب علي (رض) وأما المجلسي في حق اليقين فيقول (( برجعة جميع الأئمة )) ويقول أيضاً : (( ولا يشمل جميع الناس فالبعض يبقى في قبورهم )) يراجع في ذلك عقيدة الشيعة لرونلدسن عن حق اليقين للمجلسي (ص240) وعن بحار للمجلسي (ص239).

وجاء في كتاب فصل الخطاب للطبرسي (ص94) : روى الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته أن الرجعة تعني رجعة كل الأمم السابقة ، فترجع أمة آدم وشيت نوح وإبراهيم واليهود والنصارى )).

فكر الشيعة الإمامية · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فكر الشيعة الإماميةص ١٩٦