تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد ادعى الشيعة أن الأمانة عرضت على السماوات والأرض والجبال والأمصار، فلم يقبلها غير أهل الكوفة ويرون هذا عن الجعفر الصادق كذباً وزوراً )) راجع في هذا الموضوع بصائر الدرجات للصغار (ج2) الباب العاشر.

فقد قالوا: (( إن الله قد اختار من البلدان أربعة فقال: ( والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين ) فالتين المدينة والزيتون بيت المقدس وطور سيناء الكوفة وهذا البلد الأمين مكة )) راجع مقدمة البرهان (ص223).

وبعد هذا الإدعاء منهم لمكانة الكوفة والتي كانت مركز الغدر لعلي وأبناءه وفيها مقتلهم والتي يقدسونها ويقدسون تربتها مع أن المطلوب أن يكرهوها لأن فيها قتل أهم من يدعون حبهم وأنهم من أنصارهم، وهذا هو الشيء الطبيعي وليس العكس أقول لقد كتب أهل الكوفة هؤلاء بعد أن غدروا بعلي والحسن إلى الحسين عليهم السلام حوالي مائة وخمسين كتاباً، كتبوا فيها:

(( بسم الله الرحمن الرحيم: للحسين بن علي أمير المؤمنين من شيعته وشيعة أبيه علي أمير المؤمنين. سلام عليك، أما بعد: فإن الناس منتظروك ولا أرى لهم غيرك فالعجل! العجل! يا ابن رسول الله والسلام عليكم ورحمة الله )) راجع جع كتاب ((كشف الغمة (ج2)/(ص32) واللفظ له، والإرشاد (ص203) والفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة (ص182).

وكتاباً آخر: أما بعد: فقد اخضرت الجنان، وأينعت الثمار، فإذا شئت فأقبل على جند لك مجندة، والسلام )) راجع الإرشاد للمفيد (ص203) وأعلام الورى للطبرسي (ص223) واللفظ له.

ولما تتابعت إليه كتب الشيعة، وتوالي الرسل أرسل إليهم أبن عمه مسلم بن عقيل، فانثل عليه أهل الكوفة واجتمعوا حوله، فبايعوه وهم يبكون، وتجاوز عددهم ثمانية عشر ألفاً )) راجع الإرشاد للمفيد (ص205).

وبعد أيام كتب إليه مسلم بن عقيل: (( إن لك مائة ألف سيف ولا تتأخر )) الإرشاد(ص220).

وبعد أيام كتب رداً عليه وعليهم:

((

فكر الشيعة الإمامية · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فكر الشيعة الإماميةص ١٣٠