وقال أيضاً مخاطباً جيشه: (( لا تهتكن ستراً، ولا تدخلن داراً، ولا تهيجن امرأة بأذى، وإن شتمن أعراضكم، وسفهن أمرائكم وصلحائكم فإنهن ضعاف..... ومضى عليَ فلحق به رجل، فقال: يا أمير المؤمنين قام رجلان ممن لقيت على الباب، فتناولا من هو أمضى لك شتيمة صفية ، قال ويحك!لعلها عائشة. قال نعم، قام رجلان منهم على باب الدار فقال أحدهما: (( جزيت عنا أمنَا عقوقاً)) وقال الآخر(( يا أمنا توبي فقد خطيت ، فبعث القعقاع بن عمرو إلى الباب، فأقبل بمن كان عليه، فأحالوا على رجلين،فقال: أضرب أعناقهما، ثم قال: لأنهكنهما عقوبة، فضربهما مائة مائة، وأخرجهما من ثيابهما )) راجع الطبري(ج4)/(ص540).
وها هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يكرم أمه عائشة بعد معركة الجمل (( فقد جهزها وأرسل معها جماعة من رجال ونساء، وأمر لها باثني عشر ألفاً من المال، فاستغل ذلك عبد الله بن جعفر، فأخرج لها مالاً عظيماً، وقال: إن لم يجزه أمير المؤمنين فهو علي)) راجع تاريخ الطبري (ج4)/ (ص510).
وهذا هو أمير المؤمنين علي يبشر من قتل الزبير وقد كان الزبير ضده في المعركة. أقول يبشره بالنار، فقد جاء في نفس المصدر (ج4)/(ص510) (( وقتل الزبير، فزعموا أن ابن جرموز لهو الذي قتله، وانه وقف بباب أمير المؤمنين، فقال لحاجبه: استأذن لقاتل الزبير، فقال علي: ائذن له، وبشره بالنار )).
صلح الحسن بن علي مع معاوية ومبايعته له بعد غدر شيعته له
من المعروف تاريخياً أن الشيعة بايعوا الحسن بن علي بعد وفاة أبيه فجعلوه خليفة وإماماً لهم، ولكنهم لم يلبثوا أن غدروا به وخذلوه كما فعلوا بأبيه من قبل.