تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد بين الرسول عليه الصلاة والسلام لسيدنا علي أن هناك من سيغالي في حبه أو بغضه بقوله: (( يهلك فيك رجلان محب غال ومبغض قال)) راجع نهج البلاغة للشريف الرضي، دار إحياء التراث العربي بيروت (1-5/425). ولذلك قال الإمام علي رضي الله عنه: (( سيهلك فيَ صنفان، محب مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق )). راجع شرح نهج البلاغة لمحمد عبده (2-8) .

وهذا علي بن الحسين عليه السلام يخاطب المغاليين في حب آل البيت بقوله (( أيها الناس أحبونا حب الإسلام فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عاراً)).راجع د. كامل مصطفى الشيبي، الصلة بين التصوف والتشيع: 162.

وعندما كتب إليه المختار وهو من المغالبين فيه: (( سبه على رؤوس الملأ في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وأظهر كذبه وفجوره)) راجع الطبقات/ لابن سعد (ج5)/(ص158) ورد على المغاليين بقوله: ((إن قوماً من شيعتنا سيحبوننا حتى يقولون فينا ما قالت اليهود في عزيز وما قالت النصارى في عيسى فلا هم منا ولا نحن منهم))راجع محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي، مؤسسة الأعلمي/ كربلاء/ (ص111).

وقال لنفر أثنوا عليه وغالوا في مدحه ومدح آل البيت حتى أخرجوهم عن المعقول فقال لهم: ((ما أكذبكم وما أجرأكم على الله، نحن من صالحي قومنا وبحسبنا أن نكون من صالحي قومنا )) راجع الطبقات لابن سعد(ج5)/(ص158).

وهذا محمد الباقر يتكلم عن هؤلاء المغالين فيقول: (( لقد أضلوا كثيراً ولعن بيان وأتباعه ولعن أبا منصور وطرده )) راجع الكشي (ص208-255) والشهرستاني في الملل والنحل: (ج2)/(ص(122)، وجاء في الفكر السلفي عند الشيعة الاثنى عشرية لعلي حسين الجابري/ مطبعة عويدات / بيروت سنة 1977م. (ص91) عن الباقر أيضاً: ((والله ما بيننا وبين الله قرابة ولا لنا على الله حجة ولا نقترب إليه إلا بالطاعة)).

فكر الشيعة الإمامية · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فكر الشيعة الإماميةص ١٢٣