تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنده أو وقع في قلبه أنها صادقة لأنها أخبرت بأمر محتمل و ما أخبرت بأمر مستنكر * قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في هذا بيان أنها لو قالت لزوجها الأول حللت لك لا يحل له أن يتزوجها ما لم يستفسرها لأن العلماء اختلفوا في أنها هل تحل للزوج بمجرد النكاح الثاني * قال بعضهم تحل و لا يكون له أن يعتمد على قولها حللت لك حتى تفسر * جارية صغيرة لا تعبر عن نفسها في يد رجل يدعي الرجل أنها له فلما كبرت لقيها رجل في بلد آخر فقالت أنا حرة الأصل لا يسعه أن يتزوجها لأنه علم أنها كانت مملوكة لذي اليد لأن اليد فيمن لا يعبر عن نفسه دليل الملك فلا يقبل قولها * و لو قالت كنت أمة له فأعتقني فإن كانت ثقة عنده أو وقع في قلبه أنها صادقة لا بأس بأن يتزوجها لأنها أخبرت بأمر محتمل لم يعلم هو بخلاف ذلك * و كذا المرأة الحرة إذا تزوجت رجلا ثم قالت لرجل آخر إن نكاحي كان فاسدا أو كان زوجها على غير الإسلام لا يسع لهذا أن يقبل قولها و لا أن يتزوجها لأنها أخبرت بأمر مستنكر * و لو قالت طلقني بعد النكاح أو ارتد عن الإسلام وسعه أن يعتمد على خبرها و يتزوجها لأنها أخبرت بأمر محتمل فإذا أخبرت ببطلان النكاح الأول لا يقبل قولها * و إن أخبرت بالحرمة بأمر عارض بعد النكاح من رضاع طارئ أو غير ذلك فإن كانت ثقة عنده أو لم تكن عنده ثقة و وقع في قلبه أنها صادقة فلا بأس أن يتزوجها و الله أعلم

(* فصل في التسبيح و التسليم و الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم و التعاويذ و ما يرجع إلى الأمور الدينية *)

فتاوى قاضيخان · الصفحة ٨١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قاضيخانص ٨١٥