تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الكتاب قال يكون ضامنا و لا تقبل دعوى الضياع منه لأنه مناقض * امرأة استعارت سراويل للبس فلبست و هي تمشي فزلقت رجلها فتخرق السراويل لا ضمان عليها لأنها غير مضيعة * رجل باع من آخر عصيرا فأعاره البائع حماره ليحمل العصير فلما حمل و أراد سوق الحمار قال له البائع خذ عذاره و سقه كذلك و لا تخل عنه فإنه لا يستمسك إلا هكذا فقال المشتري نعم فأخذ عذاره ثم خلا عنه بعد ساعة و ترك العذار فأسرع في المشي فسقط و انكسر الحمار كان ضامنا لأنه شرط شرطا معتدا فإذا خالفه صار غاصبا *

وكذا لو أعار رجلا شيئا و قال له لا تدفع إلى غيرك فدفع و هلك عند الثاني قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى ضمن المستعير لأنه دفع بغير إذنه * و قال بعضهم إن كان شيئا لا يختلف الناس في الانتفاع به لا يضمن * و ليس لوالد الصغير أن يعير شيئا من مال ولده الصغير المأذون فإن فعل فهلك كان ضامنا * والصبي المأذون إذا أعار ماله صحت الإعارة *رجل استعار من رجل ثورا و قال له المعير أعطيك غدا فلما كان الغد أخذ المستعير الثور من بيته عند غيبته و استعمله و مات في يده كان ضامنا لأنه أخذ بغير إذنه و قد مر من قبل هذا إذا استعار من آخر ثورا غدا فأجابه صاحب الثور بنعم ثم جاء المستعير غدا و لم يجد صاحب الثور فأخذ الثور من بيته و استعمله فهلك قال ابراهيم بن يوسف رحمه الله تعالى لا يضمن لأنه ثمة أخذ الثور من بيته غدا و كان صاحب الثور أجابه بنعم غدا و ههنا قال صاحب الثور أعطيك غدا و وعد له الإعطاء و ما أعاره * رجل رهن عند رجل خاتما و قال للمرتهن تختم فتختم فهلك الخاتم عنده لا يهلك بالدين و يكون الدين على حاله لأنه صار عارية * و لو أنه تختم ثم أخرج الخاتم من إصبعه ثم هلك يهلك بالدين لأنه عاد رهنا قالوا هذا إذا أمره أن يتختم في خنصره * و إن أمره أن يتختم في السبابة فهلك حالة التختم يهلك بالدين لأن هذا أمر بالحفظ لا بالانتفاع به فلا بخرج من أن يكون رهنا * و لو أمره أن يتختم به في الخنصر و يجعل الفص من جانب الكف فجعل الفص من الخارج على ظهر الإصبع كان إعارة و هو و ما لو أمره بأن يتختم به في الخنصر و لم يأمره أن يجعل الفص في جانب الكف سواء و يكون إعارة هو الصحيح *

فتاوى قاضيخان · الصفحة ٧٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قاضيخانص ٧٩٢