تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها شيئا يغرم قيمتها و إن لم يفعل شيئا من ذلك حتى أيام النحر من السنة القابلة و ضحى بها عن العام الأول لا يجوز لأن إراقة الدم عرف قرية أداء لا قضاء * و إن اشترى شاة يريد بها الأضحية لا تصير أضحية * و كذا لو كانت الشاة عنده فأضمر بقلبه لا تصير أضحية في قولهم * و لو اشترى شاة للأضحية ثم باعها و اشترى أخرى في أيام النحر فهذه على وجوه ثلاثة * الأول إذا اشترى شاة ينوي بها الأضحية * و الثاني أن يشتري بغير نية الأضحية ثم نوى الأضحية * و الثالث أن يشتري بغير نية الأضحية ثم يوجب بلسانه أن يضحي بها فيقول لله على أن أضحي بها عامنا هذا ففي الوجه الأول في ظاهر الرواية لا تصير أضحية ما لم يوجبها بلسانه و عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنها تصير أضحية بمجرد النية كما لو أوجبها بلسانه و به أخذ أبو يوسف رحمه الله تعالى و بعض المتأخرين * و عن محمد رحمه الله تعالى في المنتقى إذا اشترى شاة ليضحي بها و أضمر نية التضحية عند الشراء تصير أضحية كما نوى * فإن سافر قبل أيام النحر باعها وسقطت عنه الأضحية بالمسافرة * و أما إذا اشترى شاة بغير نية الأضحية ثم نوى الأضحية بعد الشراء لم يذكر هذا في ظاهر الرواية و روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا تصير أضحية لو باعها يجوز بيعها و به نأخذ * فأماإذااشترىشاةثم أوجبها أضحية بلسانه وهو الوجه الثالث تصير أضحية في قولهم ولو ولدت ولدا يكون ولدها للأضحية ولو باعها يجوز بيعها في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إلا أنه يكره * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يجوز بيعها وهي كالوقف عنده وإن اشترى شاة أخرى بعد ما باع الأولى إن اشترى الثانية بجميع ثمن الأولى جاز ولاشيء عليه وإن اشترى الأخرى بأقل مما تباع الأولى يتصدق بما بقي عنده من ثمن الأولى ولو باع الأولى بعشرين فزادت الأولى عند المشتري فصارت تساوي ثلاثين على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى بيع الأولى جائز وكان عليه أن يتصدق بحصة زيادة حدثت عند المشتري وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى بيع الأولى باطل تؤخذ الأولى من المشتري * رجل اشترى أضحية وأوجبها على نفسه بلسانه ثم مات قبل أن يضحي بها كان ميراثا عنه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يجوز بيعه ولاهبته ولا يكون ميراثا ويكون كالوقف إلا أن يموت صاحبها قبل دخول أيام النحر فيكون ميراثا* رجل اشترى شاة للأضحية وأوجبها بلسانه ثم اشترى أخرى جاز له بيع الأولى في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فإن كانت الثانية شرا من الأولى وذبح الثانية فإنه يتصدق بفضل ما بين القيمتين لأنه لما أوجب الأولى بلسانه فقد جعل مقدار مالية الأولى لله تعالى فلا يكون له أن يستفضل لنفسه شيأ فلهذا يلزمه التصدق بالفضل قال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى هذا إذا كان الرجل فقيرا فإن كان غنيا فليس عليه أن يتصدق بفضل القيمة لأن الأضحية واجبة على الغني من غير إيجاب ولهذا لو هلكت تلك الشاة لا تسقط عنه الأضحية فلا يفيد إيجابه فإذا كان ما ضحى به محللا للأضحية لا يلزمه شئ آخر * أما الفقير فليس عليه الأضحية بدون الإيجاب وإيجابه أوجب التضحية بالأولى ولهذا لو هلكت الأولى سقط عنه الواجب فلا يجوز له أن يستفضل شيأ من الأولى لنفسه فيلزمه التصدق بالزيادة قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح أن الجواب فيهما سواء يلزمه التصدق بالفضل فقيرا كان أو غنيا لأن الأضحية وإن كانت واجبة على الغني فهي واجبة في الذمة وإنما يتعين المحل بتعيينه فيتعين هذا المحل في قدر المالية لأن التعيين مفيد في ذلك إذا اشترى الغني أضحية فضلت فاشترى أخرى ثم وجد الأولى في أيام النحر كان له أن يضحي بأيتهما شاء * ولو كان معسرا فاشترى وأوجبها بلسانه فضلت ثم اشترى أخرى فأوجبها ثم وجد الأولى قالوا عليه أن يضحي بهما * الفقير إذا نوى أن يشتري شاة للأضحية لا يلزمه بهذه النية شئ * ولو اشترى شاة للأضحية فماتت أو باعها لا يلزمه أخرى وكذا لو ضلت * ولو أن رجلآ اشترى شاة للأضحية فضلت ثم اشترى شاة أخرى ثم وجد الأولى قبل أن يذبح الثانية كان له الخيار إن شاء ضحى الأولى وإن شاء ضحى الثانية ولو أنه ضحى الثانية ثم وجد الأولى هل عليه أن يضحي الأولى قال بعضهم إن كان الرجل فقيرا عليه أن يضحي الأولى وإن كان غنيا لا يجب عليه وقال الشيخ الإمام أبو حفص السكردري والشيخ الإمام اسماعيل الزاهد رحمهما الله تعالى ليس الجواب كذلك في الغني لا يجب عليه أن يذبح الأولى بعدما ذبح الثانية وإن كان فقيرا أوجبها على نفسه بأن قال لله على أن أضحي شاة عامنا * إذا اشترى شاة للأضحية فضلت ثم اشترى أخرى فضحاها ثم وجد الأولى ينظر إن كان هذا الفقير قال اكرا بيشين كم شداينك ديكرى لا يلزمه * ولو قال اكرابيشين كم شداينك ديكرى بدل و ى يلزمه أن يذبح

فتاوى قاضيخان · الصفحة ٧٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قاضيخانص ٧٦٣