تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و لو وقف على فقراء جيرانه و هو من البصرة ثم خرج إلى مكة و مات بمكة فإن اتخذ بمكة دار للإقامة قال هلال رحمه الله تعالى ينبغي أن يكون الوقف لجيرانه بمكة و إن لم يتخذ بها دارا فجوار البصرة قائم لم ينقطع و يكون الوقف للأولين * و لو وقف على مواليه و له موال أعتقهم و أولاد الموالي و موالي الموالي كان الوقف لمواليه و أولاد مواليه و لا يكون لموالي الموالي شيء فإن مات مواليه و أولاد مواليه و بقي موالي الموالي كانت الغلة لموالي الموالي استحسانا *ولو كان للواقف موال أعتقهم و موالي الابن أعتقهم ابنه كانت الغلة لمواليه لا شيء لموالي الابن و إن لم يكن له موال و له موالي الابن قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يعطى الغلة لموالي الابن و به أخذ هلال رحمه الله تعالى و إذا لم يكن للواقف أحد من مواليه و لا من أولاد مواليه يعطى لموالي الابن استحسانا * و لو كان له موليان كانت الغلة لهما * و إن لم يكن له إلا مولى واحد كان نصف الغلة لمولاه و النصف للفقراء * و لو كان له موال و مواليات كانت الغلة لهم بالسوية * و لو كان له مواليات ليس معهن رجل كان

للمواليات كل الغلة فإن محمدا رحمه الله تعالى ذكر في السير حربي طلب الأمان لمواليه و له مواليات ليس معهن رجل دخلن جميعا في الأمان * و لو أن رجلا وقف ضيعة على مواليه و أولادهم و نسلهم دخل الكل في الوقف دخولا على السواء سواء كانوا أولاد البنين و أولاد البنات * و لو قال أرضي صدقة موقوفة بعد وفاتي على موالي فإنه يعطى من الوقف لأمهات أولاده و مدبريه لأنه أضاف الوقف إلى ما بعد الموت وهم أحرار بعد موته * و لو أقر الواقف لرجل مجهول النسب أنه مولاه و صدقه المقر له و ليس للمقر له نسب معروف و لا ولاء معروف كان له الوقف *

و لو كان له موالي العتاقة و أيضا موالي الموالاة أسلموا على يديه و والوه كان الوقف لموالي العتاقة * و إن لم يكن له إلا موالي الموالاة كان الوقف لهم * رجل وقف وقفا صحيحا على ساكني دار المحلة يعطى كل واحد منهم شيئا معلوما كل يوم كذا فسكن فيها إنسان و لكن لا يبيت فيها و يشتغل بالحراسة ليلا لا يحرم عن الوقف إن كان يأوى من بيت من بيوت المدرسة لأنه يعد من ساكني المدرسة إذا كان له بالمدرسة ما تقام به السكنى * و لو اشتغل في الليل بالحراسة و في النهار يقصر في التعلم إن اشتغل في النهار في عمل آخر حتى لا يعد من طلبة العلم لا وظيفة له من الوقف و إن لم يشتغل حتى يعد من جملة الطلبة فله الوظيفة هذا إذا وقف على ساكني مدرسة كذا من طلبة العلم * أما إذا وقف على ساكني مدرسة كذا و لم يقل من طلبة العلم فكذلك الجواب لا يكون لساكني المدرسة من غير طلبة العلم شيء من الوظيفة لأنه هو المفهوم فإن كان المتعلم لا يختلف إلى الفقهاء للتعلم فإن كان في المصر و قد اشتغل بكتابة شيء من الفقه لنفسه مما يحتاج إليه لا بأس له أن يأخذ من الوظيفة لأنه مشتغل بالتعلم فإن هذا من جملة التعلم و إن كان في المصر و قد اشتغل بغير ذلك لا يأخذ الوظيفة وإن كان خارج المصر خرج إلى مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا لا يأخذ الوظيفة لأته صار مسافرا و إن خرج لبعض القرى دون مسيرة ثلاثة أيام فإن أقام هناك خمسة عشر يوما فصاعدا لا يأخذ الوظيفة * و إن كان أقل من ذلك إن كان خرج خروجا له منه بد لا لخروج للتنزه لا يأخذ الوظيفة أيضل و إن كان خروجا لا بد منه كالخروج لطلب القوت يكون ذلك عفوا ليس لغيره أن يأخذ بيته * رجل وقف على العلوية الساكنين ببلخ و جعل لهم شيئا من الوظيفة و منهم من يغيب عن البلد سنة أو نحو ذلك قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى من غاب منهم و لم يبع مسكنه و لم يتخذ مسكنا آخر فهو من سكان بلخ و لم تبطل وظيفته و لا وقفه قال رضي الله تعالى عنه و دلت المسئلة على جواز الوقف على بني هاشم كما تجوز الوصية لهم ولا يجوز صرف الزكاة إليهم و هكذا قال الشيخ الإمام القاضي أبو زيد الدبوسي رحمه الله تعالى *

(* فصل في إجارة الأوقاف و مزارعتها *)

فتاوى قاضيخان · الصفحة ٧٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قاضيخانص ٧٥١