تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهُ تَعَالَى قال إذا قلع البائع بعضها أو قلع المشتري بإذن البائع فرآه رضي به عن أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فيه روايتان في رواية بطل خياره فما رآه وله الخيار فيما لم ير وعنه في رواية ما لم ير الكل بعد القلع لا يبطل خياره وعامة المشايخ قالوا لم يذكر هذه المسألة في ظاهر الرواية وإنما ذكرها في الأمالي عن أَبِي يُوسُفَرَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أنه قال إن كان المغيب في الأرض مما يكال أو يوزن بعد القلع كالثوم والبصل والجزر فقلع المشتري شيئاً بإذن البائع أو قلع البائع إن كان المقلوع مما يدخل تحت الكيل أو الوزن إذا رأى المقلوع ورضي به لزم البيع في الكل ويكون رؤية البعض كرؤية الكل إذا وجد الباقي كذلك وإن كان المقلوع شيئاً يسير ألا يدخل تحت الوزن لا يبطل خياره وعن مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أنه قال ما لم ير الكل بعد القلع لا يبطل خياره هذا إذا قلع البائع أو قلع المشتري بإذن البائع فإن قلع المشترى منه شيئاً بغير إذن البائع إن كن المقلوع شيئاً له ثمن لزمه البيع في الكل رضي به أو لم يرض لأن القلوع بالقلع يتعيب فإنه قبل القلع كان ينمو ساعة فساعة وبعد القلع لا ينمو وإن كان المقلوع قليلاً لا ثمن لا يبطل خياره <191> والفتوى في هذه المسائل على قول أَبِي يُوسُفَرَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى * وفي الفجل إذا قلع البعض فرآه ورضي به لا يبطل خياره لأنه عدي متفاوت هذا إذا كان المغيب معلوماً وجودة في الأرض فإن باعه قبل النبات أو بعد ما نبت في الأرض إلا أنه لا يدري أهو نابت في الأرض أو ليس بنابت لا يجوز بيعه * ولو باع ما هو موجود في الأرض مثل البصل ونحوه وقلع البائع شيئاً من موضع وقال أبيعك على أن في كل مكان مثل هذا في الكثرة لا يجوز بيعه * ولو اشترى كروجين من الجزر فقلع أحدهما فوجد أحد الكروجين جيداً وقلع الآخر فوجده معيباً لا يرد شيئاً منه لأنه تعيب بالقلع ولكنه يرجع بنقصان العيب * ولو اشترى جزراً في جوالق فوجد في أعلاه جزراً طويلاً وفي أسفله قصيراً صغيراً فإن كان القصير لا يشترى بما يشترى به الطويل كان عيباً فيرجع بالنقصان * ولو اشترى كراثاً أو رطبة كالقت ونحو ذلك إن اشترى ما على ظاهر الأرض وقطع من ساعته جاز وإن اشترى ما في الأرض إن اشتراه بأصله جاز وإن لم يشتر بأصله لا يجوز لأنه ينمو كل ساعة فيختلط المبيع بغير المبيع ولو باع شيئاً مغيباً في الأرض ثم اختلف البائع والمشتري في القلع فقال البائع أخاف إن قلعته لا ترضى به وقال المشتري أخاف إن قلعته لا يصلح لي فمن تبرع منهما بالقلع جاز وإن تشاحا في ذلك فسخ القاضي العقد بينهما * وإن اشترى الثمار على رؤوس الأشجار فرأى من كل شجرة بعضها كان رؤية البعض كرؤية الكل حتى لو رضي به لزمه ولو اشترى دهناً فرآه من خارج القارورة عن أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إن ذلك يكون رؤية وهكذا روي عن مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وعن مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في رواية أخرى لا يكون ذلك رؤية * ولو نظر إلى المبيع من وراء ستر رقيق كان رؤية ولو اشترى رحى بآلاته ولم ير بعض آلاته كان ه خيار الرؤية وكذا لو اشترى سرجاباً لاته ولبده فلم ير بعض آلاته * رجلأن اشتريا شيئاً لم يرياه لا يكون لأحدهما الرد بخيار الرؤية وقد ذكرنا الخلاف في خيار فكذلك في خيار الرؤية * إذا اشترى شيئاً لم يره فقال للبائع بعه قال الشيخ الإمام أبو بكر مُحَمَّد بن الفضل رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يبطل البيع لأن من <192> له خيار الرؤية ينفرد بألفسخ * رجل اشترى من الشاة المذبوحة كرشها قبل السلخ جاز بخلاف ما إذا باع من البطيخ بذرة قبل القطع فإنه لا يجوز وإن رضي البائع بالقطع إذا جاز بيع الكرش قبل السلخ كان على البائع إخراجه وللمشتري خيار الرؤية ن دجاجة ابتلعت لؤلؤة فباعها مع اللؤلؤة لا يجوز البيع وإن كان المشتري رأى اللؤلؤة قبل الأبتلاع وإن باع اللؤلؤة بعدما ماتت الدجاجة جاز البيع وللمشتري خيار الرؤية في اللؤلؤة إن لم يكن رآها قبل ذلك * ولو اشترى لؤلؤة في صدف جاز البيع في قول أَبِي يُوسُفَرَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وللمشتري خيار الرؤية وعلى قول مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لا يجوز البيع والفتوى على قوله فإذا اشترى نافجة مسك فأخرج المسك منها لم يكن له أن يرد بخيار الرؤية ولا بخار العيب لأنه يتعيب بالإخراج حتى لو لم يخرج المسك كان له أن يرد بخيار الرؤية والعيب * رجل اشترى لبنا على أن يحمله البائع إلى منزل المشتري إن كان البيع بلفظ الفارسي جاز البيع وإذا جاز البيع فإن لم يكن المشتري رأى اللبن فرآه بعدما حمله البائع على منزله قال الفقيه أبو الليث رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لم يكن له أن يرده بخيار الرؤية لأنه لو رده يحتاج إلى الحمل فيصير ذلك بمنزلة عيب حادث عند المشتري * رجل اشترى جبة مبطنة ورأى بطانتها كان له خيار الرؤية إذا رأى ظهارتها لأن المقصود

فتاوى قاضيخان · الصفحة ٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قاضيخانص ٣٤٥