تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفعل هل يصير كافراً فهو على وجهين أن حلف بهذه الألفاظ وعلق الكفر بأمر ماض وقال هو يهودي إن كان فعل كذا وقد كان فعل وهو عالم وقت اليمين أنه كاذب اختلفوا فيه قال بعضهم يصير كافراً لأن التعليق بالماضي تنجيز فيصير كأنه قال هو يهودي ونصراني وقال بعضهم لا يكفر ولا يلزمه الكفارة لأنها غموس وإن حلف بهذه الألفاظ على أم في المستقبل ثمّ فعل ذلك قال بعضهم لا يكفر ويلزمه الكفارة والصحيح ما قاله بعض المشايخ أنه ينظر إن كان في اعتقاد الحالف أنه لو حلف بذلك على أمر في الماضي يصير كافراً في الحال فيصير كافراً وإن حلف على أمر في المستقبل وفي اعتقاده أنه لو فعل ذلك يصير كافراً فإذا فعل ذلك يصير كافراً وإن لم يكن في اعتقاده ذلك لا يكفر سواء كانت اليمين على أمر في المستقبل أو في الماضي ولو قال الله يعلم أني ما فعلت كذا وهو يعلم أنه كاذب قال بعضهم يصير كافراً وقال بعضهم لا يصير كافراً وهو رواية عن أبي يوسف رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لأنه قصد به ترويج الكذب دو الكفر ولو قال عصيت الله إن فعلت كذا أو قال عصيت الله في كلّ ما افترض <5>على لا يكون يميناً ولو قال بحق الرسول أو بحق الإيمان أو بحق القرآن أو بحق المساجد أو بحق الصوم أو الصلاة لا يكون يميناً وكذا لو قال ودين الله أو طاعة الله أو حدوده أو شرائعه أو بالقرآن أو بالمصحف أو بسورة من القرآن أو بالكعبة أو بملائكته أو بأنبيائه أو بالصيام أو بالصلاة لا يكون يميناً ولو قال لا إله إلا الله لا أفعل كذا وقال سبحان الله أفعل كذا لا يكون يميناً إلا إذا نوى ولو قال واسم الله لا أفعل كذا يكون يميناً ولو قال الله علي أن لا أفعل كذا عن أبي حنيفة رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أنها لا تكون يميناً إلا إذا نوى ولو قال إن دخلت الدار والله لا يكون يميناً ولو قال لا أدخل الدار ولو قال إن كنت فعلت كذا فهو بريء من القرآن وهو يعلم أنه كاذب ذكر في النوازل أنه يخاف عليه الردة والاعتماد في جنس هذه المسائل على ما ذكرنا أنه بنى الحكم على اعتقاده * رجل قال والله إن الأمر كذا وهو كاذب فهي غموس لا كفارة فيها وفي اليمين بالطلاق والعتاق والنذر وما أشبه ذلك إذا كان كاذباً يلزمه المحلوف عليه * رجل قال إن فعلت كذا فهو بريء من الله أو قال بريء من رسوله وحنث كان عليه الكفارة ولو قال إن فعلت كذا فهو بريء من الله ورسوله وحنث فهو يمين واحدة يلزمه كفارة واحدة ولو قال إن فعلت كذا فهو بريء من الله وبريء من رسوله فهما يمينان إن حنث يلزمه كفارتان ولو قال إن فعلت كذا فهو بريء من الله وبريء من رسوله والله ورسوله بريئان منه ففعل يلزمه أربع كفارات وعن مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لو قال هو يهودي إن فعل كذا وهو نصراني إن فعل كذا فهما يمينان ولو قال هو يهودي هو نصراني إن فعل كذا ففعل فهو يمين واحدة ولو قال إن فعلت كذا فهو بريء من الكتب الأربعة ففعل فعليه كفارة واحدة لأنها يمين واحدة وكذا لو قال هو بريء من القرآن ولو قال إن فعلت كذا فهو بريء من التوراة وبريء من الإنجيل وبريء من الزبور وبريء من القرآن ففعل يلزمه أربع كفارات ولو قال إنا بريء عما في المصحف فهو يمين واحدة وكذا لو قال هو بريء من كلّ آية في المصحف فهي يمين واحدة ولو رفع كتاب الفِقْه أو دفتر الحساب فيه <6> مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم وقال أن بريء عما فيه إن فعلت كذا ففعل كان عليه الكفارة كما لو قال أن بريء من بسم الله الرحمن الرحيم ولو قال إن فعلت كذا فأنا بريء من القبلة أو بريء من الصلاة أو من صوم رمضان ففعل كان عليه الكفارة كما لو علق الكفر بالشرط وعن بعض المشايخ البراءة من القبلة لا تكون يميناً ولو قال أن بريء من المؤمنين قالوا يكون يميناً لأن البراءة من المؤمنين تكون لإنكار الإيمان ولو قال إن فعلت كذا فأنا بريء من الحجة التي حججت أو قال من الصلاة التي صليت ففعل لا يلزمه شيء ولو قال أنا بريء من القرآن الذي تعلمته يكون يميناً لأنه تبرأ من القرآن والتبرؤ عن القرآن يكون كفراً ولو قال عن فعلت كذا فأنا بريء من هذه الثلاثين يوماً يعين شهر رمضان قالوا إن أراد به البراءة عن فرضيتها يكون يميناً وإن أراد البراءة عن الأجر والثواب لا يكون يميناً وإن لم يكن له نية لا يكون يميناً بالشك والاحتياط في أن يكفر ولو قال لأفعلن كذا بحياة رأس فلان لا يكون يميناً ولو قال ما قَالَ اللهُ تَعَالَى: كذب إن فعلت كذا يكون يميناً لأنه علق تكذيب الله بالفعل وذلك بمنزلة تعليق الكفر بالشرط ولو قال إن فعلت كذا فاشهدوا على بالنصرانية تكون يميناً بمنزلة ما لو قال إن فعلت كذا فهو نصراني ولو قال ما فعلت من صوم أو صلاة لم يكن حقاً إن فعلت كذا يكون يميناً ولو قال اللهم أن عبدك أشهدك وأشه ملائكتك أن لا أفعل كذا ففعل لا يلزمه الكفارة لأنها ليست بيمين ولو قال إن فعلت كذا فلا إله لي في السماء يكون يميناً ولو قال الطالب الغالب إن

فتاوى قاضيخان · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قاضيخانص ٢٥٢