تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليها أو قالت أنا بكر فنظر إليها النساء وقلن إنها بكر خيرها القاضي فإن اختارت زوجها أو قامت عن مجلسها قبل الاختيار أو أقامها أعوان القاضي أو أقام القاضي عن مجلسه بطل حقها كما في خيار المخيرة فإن اختارت الفرقة في مجلسها يأمره القاضي بالتفريق ولاتقع الفرقة باختيارها فإن أبى الزوج أن يفرق يقول القاضي فرقت بينكما فيلزمه المهر وعليها العدة وإن طلب من القاضي أن يؤجله سنة أخرى لا يجيبه فإن أجلته المرأة سنة أخلى كان لها أن ترجع عن الأجل وكما يؤجل العينين ويؤجل الخصي سنة وكذا الشيخ الكبير وإن قال لا أرجو أن أصل إليها والغلام الذي هو ابن أربع عشرة سنة إذا لم يصل إلى امرأته وله امرأة أخرى يجامعها أو يجامع الجراية كان للمرأة أن تخاصمه ويؤجل سنة وكذا الخنثى إذا كان يبول من مبال الرجل يؤجل سنة ولو وجدت المرأة زوجها مريضاً لا يقدر على الجماع لا يؤجل <412> ما لم يصح وإن طال المرض والمعتوه إذا زوجه وليه امرأة فلم يصل إليها أجله القاضي سنة بحضرة الخصم عنه وتأجيل العنين لا يكون إلا عن قاضي مصر أو مدينة فلا يعتبر تأجيل المرأة ولا تأجيل غيرها * رجل تزوج امرأة ولم يصل ليها وفرق القاضي بينهما بعد مضي الأجل ثم تزوجها مرة أخلى لا خيرا لها ولو تزوج ووصل إليها ثم عجز عن الوطء بعد ذلك وصار عنيناص لم يكن لها حق الخصومة ولو تزوج امرأة ووصها إليها ثم وقعت الفرقة بينهما ثم تزوجها ثم عجز عن الوطء بعد ذلك لها حق الخصومة ويؤجل كما يؤجل العنين ولو تزوج امرأة ولم يصل إليها وفرق القاضي بينهما بسبب العنة ثم تزوج هذا الرجل امرأة أخرى تعلم بحاله مع المرأة الأولى اختلفت الروايات فيه والصحيح أن للثانية حق الخصومة لأن الإنسان قد يعجز عن امرأة ولا يعجز عن غيرها ولو وجدت المرأة زوجها مجبوباً خيرها القاضي في الحال ولا يؤجل لأن الآلة المقطوعة لا تثبت فلا يقيد التأجيل فإن كان خلا بها فلها كل المهر وإن كان ذلك قبل الخلوة كان لها نصف المهر ولا عدة عليها وإن فرق القاضي بينهما بعد الخلوة ثم جاءت بالولد إلى سنتين يثبت النسب منه ولا يبطل تفريق القاضي وفي فصل العنين إذا فرق وهو يدعي الوصول إليها فجاءت بولد لأقل من سنتين يثبت النسب ويبطل تفريق القاضي وكذا لو شهد شاهدان بعد تفريق القاضي على إقرار المرأة قبل التفريق أنه وصل إليها يبطل تفريق القاضي ولو أقرت بعد التفريق أنه كان وصل إليها لم تصدق على إبطال تفريق القاضي ولو وجدت المرأة زوجها مجبوباً وهي رتقاء لا خيار لها ولو وجدت زوجها مجبوباً فأقامت معه زماناً وهو يضاجعها كانت على خيارها ولو قالت المرأة هو مجبوب والزوج ينكر فإن كان يعرف حقيقة حاله باللمس من غير نظر وراء الثوب ولا تكشف عورته وإن كان لا يعرف إلا بالنظر أمر القاضي أميناً لينظر إلى عورته فيخبره بحاله لأن النظر إلى العورة مباح عند الضرورة * رجل تزوج امرأة وكان يأتيها فيما دون الفرج حتى ينزل وتنزل المرأة ولا يصل إليها في فرجها وأقامت معه كذلك زماناً وهي بكر أو ثيب ثم خاصمته <413> إلى القاضي اجله القاضي سنة ويفعل ما قلنا زوج الأمة إذا كان مجبوباً أو عنيناً كان الخيار غلى المولى في ذلك في قول أَبِي حَنِيفَةَ وزفر رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى فإن رضي المولى لاحق للأمة وإن لم يرض كانت الخصومة إليه كما في العزل وقال أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ تعلى الخيار إلى الأمة لا إلى المولى كما قال هو في العزل واختلفوا في قول مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ذكر بعضهم قوله مع أَبِي يُوسُفَ كما في العزل عنده وبعضهم ذكروا قوله ههنا مع أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وإذا فرق لقاضي في الجب والعنة كان طلاقاً بائناً *﴿فصل في الخيارات التي تتعلق بالنكاح﴾* الخيارات أنواع منها ما يثبت في جميع التصرفات وهو خيار إجازة عقد الفضولي وعند الشافعي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى خيار عقد الإجارة لا يتصور لأن عنده عقد الفضولي لا يتوقف فلا يتصور الإجازة منه ومنها ما يثبت في التصرفات التي تحتمل الفسخ ولا يثبت فيما لا يحتمل الفسخ كالنكاح والطلاق والعتاق وهو خيار الرط إذا شرط الخيار في النكاح عندنا يصح النكاح ويبطل الشرط وعند الشافعي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى شرط الخيار يبطل النكاح ونمنها خيار الرؤية لا يثبت في النكاح لا في المرأة ولا في المهر ومنها خيار العيب وهو حق الفسخ بسبب العيب عندنا لا يثبت في النكاح فلا ترد المرأة بعيب ما وقال الشافعي له أن يرد المرأة بعيوب خمسة بالجنون والجذام والبرص والقرن والرتق له أن يفسخ النكاح ويرد المرأة إن رد قبل الدخول يسقط كل المهر وإن كان بعد الدخول لكان لها مهر المثل كما هو حكم الفسخ وإن وجدت المرأة بزوجها جنوناً أو جذاماً أو برصاً قال أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ليس لها حق الفرقة وقال مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لها حق الفرقة وإن وجدت المرأة في

فتاوى قاضيخان · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قاضيخانص ٢٠٢