تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - معرفة الذات فهو الياقوت الأحمر ثم يليه معرفة الصفات وهو الياقوت الأكهب ويليه معرفة الأفعال وهو الياقوت الأصفر وكما أن أنفس هذه اليواقيت أجل وأعز وجودا ولا تظفر منه الملوك لعزته الا باليسير وقد تظفر مما دونه بالكثير فكذلك معرفة الذات أضيقها مجالا وأعسرها منالا وأعصاها على الفكر وأبعدها عن قبول الذكر ولذلك لا يشتمل القرآن منها الا على تلويحات واشارات ويرجع ذكرها الى ذكر التقديس المطلق كقوله تعالى:? لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ? (الشورى 11) وسورة الإخلاص؛ وإلى التعظيم المطلق كقوله: ?سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ? (الأنعام: 100 - 101)

-2 وأما الصفات فالمجال فيها أفسح ونطاق النطق فيها أوسع ولذلك كثرت الآيات المشتملة على ذكر العلم والقدرة والحياة والكلام والحكمة والسمع والبصر وغيرها

فيض الرحمن تفسير جواهر القرآن · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فيض الرحمن تفسير جواهر القرآنص ٢