تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٥٥٢ - (من باع الخمر فليشقص الخنازير) أي يذبحها بالمشقص وهو نصل عريض يعني من استحل بيعها استحل أكلها ولم يأمره بذبحها لكنه تحذير وتعظيم لإثم بائع الخمر كذا قرره قوم. قال ابن العربي: وهذا حديث بديع لم يفهمه من زعم أن معناه ذلك بل يربأ المرء بنفسه عن أن يضيفه إلى الرسول ﷺ لما فيه من تكلف القول وضعف الاستعارة والتغلغل على مبادىء الفصاحة وإنما معناه فليبعضه وليجعله أشقاصا فيقول منه حلال ومنه حرام وذلك لأنه تعالى حرم شرب الخمر فمن أراد أن يبعض حالها فيجعل الشرب وحده حراما ويجيز البيع فليفعل كذلك في الخنزير فإنه لا فرق بين الحالين والذاتين والحكمين وأخاف أن يدخل فيه من قال: إن شقصا منه وهو الشعر حلال وهذا مما وهم فيه من رأيته تعرض لتأويله وهذا الباب الحق

(حم د عن المغيرة) بن شعبة رمز المصنف لصحته

٨٥٥٣ - (من باع عقر دار من غير ضرورة) قال في الفردوس: عقر الدار بفتح العين أصلها (سلط الله على ثمنها تالفا يتلفه) لما سبق تقريره ولأن الإنسان يطلب منه أن يكون له آثار في الأرض فلما محى أثره ببيعها رغبة في ثمنها جوزي بفواته (١) قال في الكاشف: أخذ معاوية في إحياء أرض في آخر أمره فقيل له: ما حملك على هذا؟ فقال: ما حملني عليه إلا قول القائل:

ليس الفتى بفتى لا يستضاء به. . . ولا يكون له في الأرض آثار

وكان ملوك فارس قد أكثروا من حفر الأنهار وغرس الأشجار وعمروا مع ما فيهم من العسف فسأل بعض الأنبياء ربه عن سبب تعميرهم فأوحى الله إليه أنهم عمروا بلادي فعاش فيها عبادي

(طس عن معقل بن يسار) قال الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم منهم عبد الله بن يعلى الليثي رمز لحسنه وفيه علي بن عثمان اللاحقي قال في الميزان: عن أبي خراش فيه خلاف ورده في اللسان بتوثيق ابن حبان وجعفر بن حرب أورده في الميزان وقال من كبار المعتزلة

٨٥٥٤ - (من باع جلد أضحيته فلا أضحية له) أي لا يحصل له الثواب الموعود للمضحي على أضحيته (١) قال ابن الكمال: والأضحية اسم لما يذبح في أيام النحر تقربا إلى الله

(ك) في التفسير (هق) كلاهما من حديث عبد الله بن عياش عن الأعرج (عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي في التلخيص فقال ابن عياش ضعف وقد خرج له مسلم

٨٥٥٥ - (من بدأ بالسلام) على من لقيه أو دخل عليه (فهو أولى بالله ورسوله (١» لأن السلام شرع لهذه الأمة ليأمن ⦗٩٤⦘ بعضهم بعضا ويسلم بعضهم من بعض في الدم والمال والعرض ومن ثم قال الصديق: السلام أمان للعباد فيما بينهم فأولاهم بالله أوفرهم حظا من أن يأمنه الناس ويسلموا منه

(حم عن أبي أمامة) الباهلي وفيه عبد الله بن زحر أورده الذهبي في الضعفاء وقال: له صحيفة واهية عن علي بن يزيد

(١) وهذا مشاهد. فالإنسان لا يزال ينتفع بعقاره ويحصل له ريعه ما دام باقيا فإذا باعه تصرم ثمنه

(١) فبيع جلدها حرام وكذا إعطاؤه للجزار وللمضحي الانتفاع به كما في الأضحية المندوبة دون الواجبة بنحو نذر

(١) يحتمل أن المراد أولى بأمان الله وأمان رسوله أي أولى بأن يرد عليه من سلم عليه ويؤمنه لأن السلام معناه الأمان فيجب الرد والله أعلم بمراد نبيه

فيض القدير · الجزء ٦ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض القديرج ٦ · ص ٩٣