تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٨٨٧ - (من فرق بين والدة وولدها) بما يزيل الملك (فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة) فالتفريق بين الأمة وولدها بنحو البيع أو الهبة حرام شديد التحريم عند الشافعي وأبي حنيفة ومالك بشرط كونه قبل التمييز عند الشافعي وقبل البلوغ عند أبي حنيفة وكذا مالك في رواية ابن غانم عنه وفي رواية عنه قبل أن يثغر وسواء رضيت الأم أم لا عند الشافعي وقال مالك: يجوز برضاها وذهب بعض الأئمة إلى منع التفريق بينهما مطلقا وقال كما قال ابن العربي: إنه ظاهر الحديث لأنه لم يفرق بين الوالدة وولدها بلفظ بين وفرق في جوابه حيث كرر بين في الثاني ليدل على عظم هذا الأمر وأنه لا يجوز التفريق بينهما في اللفظ بالبيع فكيف التفريق بين ذواتيهما؟ ذكره جمع. قال الطيبي: وفي درة الغواص من أوهام الخواص أن يدخلوا بين المظهرين وهو وهم وإنما أعادوها بين مظهر ومضمر لأن المضمر المتصل كجزء الكلمة فلا يعطف عليه بخلاف المظهر لاستقلاله

(حم ت ك) في البيع (عن أبي أيوب) خالد بن يزيد الأنصاري قال الترمذي: حسن غريب قال ابن القطان: ولم يصححه لأنه من رواية ابن وهب عن حي بن عبد الله وحي نظر فيه البخاري وقال أحمد: أحاديثه مناكير وقال ابن معين: لا بأس به فلا اختلاف فيه ولم يصححه اه وظاهر تقريره له على تحسينه لكن علم الحفاظ ابن حجر جزم بضعفه وتبعه السخاوي ورد تصحيح الحاكم له بأنه منتقد

٨٨٨٨ - (من فرق) بين والدة وولدها (فليس منا) أي ليس من العاملين بشرعنا المتبعين لأمرنا

(طب عن معقل بن يسار) قال الهيثمي: وفيه نصر بن طريف وهو كذاب

٨٨٨٩ - (من فطر صائما) بعشائه وكذا بتمر فإن لم يتيسر فبماء (كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا) فقد حاز الغني الشاكر أجر صيامه هو أو مثل أجر الفقير الذي فطره ففيه دلالة على تفضيل غني شاكر على فقير صابر ووقع في رواية البيهقي من فطر صائما أي فله مثل أجر من عمل الصوم لا مثل أجر من عمل تفطير الصائم ويجوز كون من بمعنى ما والأصل كان له أجر ما عمله وهو الصوم

(حم ت هـ حب عن زيد بن خالد) الجهني قال في اللسان: عن العقيلي ليس يروى هذا من وجه يثبت

٨٨٩٠ - (من فطر صائما) هو عام في القادر على الفطر وغيره وكذا يقال في قوله (أو جهز غازيا فله مثل أجره) قال الطيبي: نظم الصائم في سلك الغازي لانخراطهما في معنى المجاهدة مع أعداء الله وقدم الصائم لأن الصوم من الجهاد الأكبر جهاد النفس بكفها عن شهواتها

(هق عنه) أي عن زيد بن خالد وقضيته أنه لم يخرج في أحد الستة والأمر بخلافه فقد رواه النسائي في الصوم بجملته والترمذي وابن ماجه مقطعا في الصوم وفي الجهاد

٨٨٩١ - (من قاتل لتكون كلمة الله) أي كلمة توحيده وهي الدعوة إلى الإسلام (هي العليا) بضم العين تأنيث أعلى (فهو) ⦗١٨٨⦘ أي المقاتل (في سبيل الله) قدم هو ليفيد الاختصاص فيفهم أن من قاتل للدنيا أو للغنيمة أو لإظهار نحو شجاعة أو ذب عن نفس أو مال فليس في سبيل الله ولا ثواب له نعم من قاتل للجنة ولم يخطر بباله إعلاء كلمة الله فهو كالمقاتل للإعلاء إذ مرجعهما وهو رضا الله واحد كذا قيل وهل يشترط مقاربة قصد الإعلاء للقتال أو يكفي عند التوجيه؟ رجح البعض الثاني لكن أقول يشترط أن لا يأتي بمناف بينهما كما هو ظاهر

(حم ق ٤ عن أبي موسى) الأشعري عبد الله ابن قيس قال: سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يقاتل حمية ويقاتل رياء أي ذلك في سبيل الله؟ فذكره

فيض القدير · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض القديرج ٦ · ص ١٨٧